أكدت وارسو أمس أن المساعدات العسكرية المرسلة إلى أوكرانيا عبر پولندا عادت إلى مستوياتها السابقة، وذلك غداة إعلان وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من مدينة جدة السعودية موافقة أوكرانيا على مقترح أميركي بإيقاف فوري لإطلاق النار لمدة 30 يوما واتخاذ خطوات نحو استعادة السلام الدائم.
وكانت الولايات المتحدة علقت مساعداتها إلى أوكرانيا الأسبوع الماضي، إثر مشادة كلامية حادة بين الرئيسين دونالد ترامب وفولوديمير زيلينسكي في البيت الأبيض.
لكن البلدين عقدا مباحثات في جدة، أعلنت في ختامها أوكرانيا موافقتها على مقترح أميركي بهدنة لثلاثين يوما في الحرب مع روسيا، بينما أعلنت واشنطن بدورها استئناف دعمها العسكري الذي كان محوريا في مساعدة كييف لمواجهة الغزو الروسي.
وقال وزير الخارجية الپولندي رادوســـــــــلاف سيكورسمي في مؤتمر صحافي مع نظيره الأوكراني اندريه سيبيها «أؤكد أن تسليم الأسلحة عبر ياشونكا عاد إلى مستوياته السابقة»، وذلك بعد لقائه نظيره الأوكراني أندريه سيبيغا الذي زار وارسو في طريق العودة من السعودية.
وقد أعرب الرئيس الأميركي دونالد ترامب عن أمله في موافقة روسيا على المقترح لإيقاف إطلاق النار، وقال ترامب في تصريحات للصحافيين من البيت الأبيض إن أوكرانيا «قبلت بإيقاف إطلاق النار والآن نحتاج إلى التوجه إلى الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ليوافق أيضا حتى نتمكن من تحريك هذه العملية من نقطة الجمود».
وأكد أن بلاده تريد إنهاء «الحرب المروعة التي يموت فيها آلاف الجنود كل أسبوع.. وإذا تمكنا من تحقيق إيقاف إطلاق النار فسيكون ذلك خطوة كبيرة إلى الأمام». ودعا الرئيس الأميركي نظيره الأوكراني إلى زيارة البيت الأبيض مجددا وذلك بعد المشادة الكلامية التي حدثت بينهما. من جهته، أعلن «الكرملين» أن روسيا تنتظر أن تطلعها الولايات المتحدة على مقترحها بشأن الهدنة.
وقال المتحدث باسم الرئاسة الروسية دميتري بيسكوف «لدينا اتصالات متوقعة مع الأميركيين في الأيام المقبلة، ونعول عليها للحصول على معلومات كاملة» بشأن المقترح، مشيرا إلى أن «اتصالا هاتفيا عالي المستوى» بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي دونالد ترامب قد يحصل خلال «مدة وجيزة للغاية». في غضون ذلك، جدد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف رفض بلاده أي وجود لقوات حلف شمال الأطلسي (ناتو) على الأراضي الأوكرانية تحت أي ظرف كان، معتبرا أن ذلك يمثل «تهديدا مباشرا» للأمن الروسي.
وأضاف لافروف خلال لقائه مع مدونين أميركيين أوردت نصه وكالة الأنباء الروسية (ريانوفوستي) أن التباين في المصالح بين موسكو وواشنطن «أمر لا مفر منه»، مؤكدا ضرورة العمل على تقليل التوترات ومنع تحول الخلافات إلى مواجهات عسكرية «قد تؤدي إلى عواقب كارثية» على المستوى الدولي.