تصدح أصوات الآلات وتنتشر رائحة الخشب المنحوت داخل مشغل هندي لتصنيع الألعاب، فهذا الفن المحلي الذي يعود تاريخه إلى قرون لا يزال قائما رغم البدائل البلاستيكية الأرخص.
وتشتهر مدينة «تشاناباتنا» الهندية بألعابها المصنوعة من الخشب والورنيش والمنحوتة من خشب العاج الذي يتم الحصول عليه من شجرة محلية.
وفي هذا الصدد، قالت صانعة الألعاب روبا التي تعرف عن نفسها باسمها الأول فقط، لوكالة فرانس برس: «شعرت بأنني مهتمة بتعلم تصنيع الألعاب بعد أن رأيت الناس في حيي ينجزون ذلك، شعرت أنني أستطيع أيضا تعلم هذه الحرفة».
بدوره، قال بي فينكاتيش، الذي يدير ورشتين صغيرتين في مدينة تشاناباتنا: «في السابق كان كل عمل يتطلب حرفيين، لكن اليوم، مع وجود عدد قليل منهم، يمكن للآلات المساعدة في مختلف المهام».
وقال فينكاتيش: «بالنسبة إلى من يعملون أصلا في هذا المهنة، تشكل حرفتهم أكثر من مجرد مصدر رزق بسيط».
وتعد الخيول الهزازة ومشايات الأطفال والدمى الراقصة المصنوعة من الخشب من أكثر الألعاب الموجودة في المشغل، الذي يوظف نحو 2500 حرفي في المدينة الواقعة بولاية كارناتاكا جنوبي الهند. ويعود تاريخ تصنيع الألعاب في «تشاناباتنا» إلى القرن الثامن عشر، لكن المنافسة المتزايدة من الألعاب المنتجة بكميات كبيرة، بينها النسخ الرخيصة المصنوعة، ألقت بظلالها على نمو هذه الحرفة في البلدة، والتي صمدت واستمرت.