القاهرة - خديجة حمودة
شدد الرئيس عبدالفتاح السيسي على أنه لا يمكن لأحد المساس بمصر، معربا عن تقديره لصلابة وتماسك الجبهة الداخلية، مشددا على أن الدولة - بكل أجهزتها - تبذل قصارى الجهد لتوفير حياة كريمة للمواطنين، ومؤكدا أهمية زيادة الوعى والإدراك الصحيح للأوضاع والتهديدات، مع ضرورة تكثيف الجهود للحفاظ على الأمن القومى المصري والتصدي للإشاعات والأفكار الهدامة.
جاء ذلك خلال زيارة قام بها رئيس الجمهورية إلى أكاديمية الشرطة، حيث كان في استقباله وزير الداخلية اللواء محمود توفيق ومساعد وزير الداخلية رئيس أكاديمية الشرطة اللواء هاني أبو المكارم.
وأكد الرئيس عبدالفتاح السيسي أمس أهمية التطوير المستمر في مؤسسات الدولة، خاصة في مجال الإصلاح والتأهيل، لضمان تحقيق أهداف التنمية المستدامة وتعزيز الأمن المجتمعي.
كما أكد رئيس الجمهورية أن الدولة تنشد إعدادا جيدا لأبنائها في كل أرجاء مصر، وليس فقط في أكاديمية الشرطة، مضيفا أنه يتم العمل على رعاية الطلبة وفقا لمعايير علمية وتربوية وإنسانية، بما يسهم في تنشئة وإعداد هؤلاء الأبناء.
وقال الرئيس إن هناك مرحلة تطوير كبيرة جدا «ليس بها صخب أو تعجل»، مبينا أن أي تطوير في مؤسسات الدول يتم بعد إجراء دراسات يعقبه التدرج في التطوير.
وأضاف أن وزارة الداخلية لديها برنامج تطوير مهم جدا، لاسيما في مراكز الإصلاح والتأهيل، وهو مسار كبير نفذته الدولة المصرية وتفردت فيه وجرى بتكلفة مالية ضخمة لتطوير وتغيير البيئة التي يعيشها النزيل أو النزيلة والتغير لبيئة أخرى أكثر تقدما وتطورا من خلال وضع برامج لمعالجة وإصلاح الأخطاء في تلك الشخصية وهى خطوة كبيرة على الطريق.
وأضاف أن الدولة استبدلت 48 سجنا بسبعة مراكز للتأهيل والإصلاح، مشيرا إلى أن السجون التي تمت إزالتها جرى منحها لوزارة المالية، نظير ما تحملته في إنشاء المراكز السبعة، فيما تم التنازل عن بقية القيمة لتكون لصالح المالية.
ودعا الرئيس السيسي إلى عدم الالتفات لما يقال عن وزارة الداخلية، حيث إن التعامل اليومي مع 80 مليون مواطن قد يترتب عليه بعض الأخطاء، لكن بنسب قليلة، غير أن الهدف الأساسي هو تقليل السلبيات والتعامل بموضوعية في التقييم. وتابع: إن أولاد وبنات مصر هم من يقوموا بتأمين مصر وليسوا منفصلين عن المجتمع.
وأضاف أن مصر شهدت - خلال أعوام 2011 و2013 و2014 - تجارب مختلفة، لاسيما الأحداث التي شهدتها الشرطة المصرية حين عانى المجتمع والأمن في البلاد بشكل كبير من غيابها.
واعتبر الرئيس السيسي أن «الميزة الوحيدة»، التي استفادت منها الدولة المصرية خلال تلك الفترة هي «معرفة» قيمة العاملين في جهاز الشرطة، موضحا أن الأجهزة الأمنية تبذل جهودا كبيرة من أجل حماية 120 مليون مواطن، إضافة إلى الضيوف المقيمين في البلاد.