دعا وزير الدفاع السوري مرهف أبو قصرة كل من لم يشارك في إسقاط النظام إلى المشاركة في إعادة الإعمار، وطالب بفتح صفحة جديدة عنوانها «الرحمة والتسامح والعفو».
وألقى أبو قصيرة كلمة في أحد مساجد مدينة حلفايا بريف حماة، مؤكدا أن المرحلة المقبلة هي مرحلة إعادة إعمار وبناء سورية، بحسب ما نقل عنه موقع تلفزيون «سورية».
واستهل أبو قصرة كلمته، بتحية وتقدير لتضحيات أهالي مدينة حلفايا، مشيدا بالشهداء والجرحى والمعتقلين والمغيبين قسريا، متوجها بالدعاء أن يتقبلهم الله جميعا، وأن ينزلهم منزلة «الفردوس الأعلى».
وقال أبو قصرة إن سورية انحرفت عن مسارها منذ عام 1963، مشيرا إلى أن السوريين دفعوا ثمنا باهظا خلال العقود الماضية، من قمع وتعذيب وتهجير ومجازر، لافتا إلى أن أكثر من مليون سوري استشهد، وأن نصف الشعب السوري بات في عداد المهجرين.
وأكد أن العاصمة دمشق، عاصمة الدولة الأموية، كانت منارة للعلم والثقافة والإسلام، ويجب أن تستعيد مكانتها من جديد، مشيرا إلى أن المرحلة القادمة هي مرحلة مفصلية في تاريخ سورية على المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية والخدمية.
وخاطب الحاضرين بالقول: «كل إنسان لم يستطع المشاركة في إسقاط النظام لعذر ما، فليشارك في مرحلة البناء، حتى تكون له بصمة أمام الله وأمام أبناء وطنه».
ودعا أبو قصرة إلى بناء سورية بما يليق بتضحيات شعبها، مؤكدا أن عودة المهجرين لابد أن تكون أولوية وطنية، وأن من خرج مقهورا يجب أن يجد العدل والتكافل عند عودته.
وختم أبو قصرة كلمته بالتأكيد على ضرورة التعاون، وجعل عنوان المرحلة القادمة هو التكاتف ونشر الرحمة، قائلا: «نسأل الله أن يتقبل منا ومنكم، إنه على ذلك قدير».