أعلن الأمن العام القبض على الأشخاص المتورطين بقتل ستة مدنيين معظمهم من كبار السن، وبينهم طفل يبلغ من العمر 12 عاما، في قرية حرف بنمرة الواقعة في بانياس بريف محافظة طرطوس.
وشهدت القرية أحداثا دامية أمس الأول، وبحسب موقع «عنب بلدي» نقلا عن مصادر أهلية متقاطعة، فإن المسلحين قدموا إلى منزل أحد المواطنين للسؤال عن المختار جودت فارس، فأجبر سومر على الاتصال بالمختار الذي قدم إلى بيته.
وبعدها أطلق المسلحون النار على المختار وابنه وصاحب المنزل وابنه.
وحضر الأمن العام إلى المنطقة، محاولا تهدئة الأهالي وإزالة حالة الهلع التي حصلت في القرية، بعد تخوف المواطنين من عمليات قتل إضافية في القرى المجاورة لقرية «حرف بنمرة».
ونشرت محافظة طرطوس عبر صفحتها في «فيس بوك» تسجيلا لعناصر من الأمن العام من البلدة، توعدوا فيه بمحاسبة مرتكبي الفاجعة.
وتعهد قيادي في جهاز الأمن العام بمحاسبة المسلحين المتورطين بالحادثة، مؤكدا أن «من نفذوا هذا الفعل لا يمثلون الدولة ولا مؤسساتها»، ومشددا على أن «القضاء سيأخذ مجراه».
وقال مصدر محلي لموقع «تلفزيون سوريا» إن مجموعة مسلحة، يستبعد أن تكون تابعة للأمن العام، دخلت إلى القرية صباح الاثنين، وأطلقت النار على مختار حرف بنمرة ومجموعة من الأهالي، ما أسفر عن مقتل 6 أشخاص، بينهم طفل.
وقال القيادي خلال زيارة إلى القرية «نحن إن شاء الله نقوم بواجبنا على أتم وجه، وهؤلاء سينالون جزاءهم العادل. من يخل بالسلم الأهلي سيحاسب، وهؤلاء سيحالون إلى القضاء»، مؤكدا أن «الدولة لا تحمي أي جهة تتجاوز القانون».
من جهته، عبر أحد وجهاء قرية حرف بنمرة، عن غضب الأهالي من الجريمة، مؤكدا أن من نفذوها «لا يمثلون القيادة الأمنية بل أنفسهم فقط»، وقال: «نستنكر هذا العمل الذي ارتكبه بضعة أشخاص ممن لا يملكون تربية سليمة، ونؤمن بأن الصواب هو معالجة الخطأ، وليس الرد عليه بخطأ آخر».
وتابع: «نحن نثق بأن القانون سيطبق، وقد لمسنا تجاوبا سريعا من الأمن العام بعد وقوع الحادثة»، مضيفا: «نحن معكم قلبا وقالبا من أجل استقرار وأمن البلد، ونؤمن بأن السلم الأهلي خط أحمر».