نفى الرئيس الكوري الجنوبي السابق يون سوك يول، أن يكون ارتكب أي تمرد في اليوم الأول من محاكمته الجنائية بشأن إعلانه الأحكام العرفية.
وأيدت محكمة هذا الشهر إجراءات عزله وجردته من منصبه، ما يفرض وفق الدستور إجراء انتخابات جديدة في غضون 60 يوما.
حضر يون الجلسة في محكمة سيئول المركزية الإثنين، وطلب منه القضاة ذكر اسمه وتاريخ ميلاده ومعلومات شخصية أخرى، بحسب التقارير.
وغرقت كوريا الجنوبية في فوضى سياسية منذ المحاولة الفاشلة التي قام بها يون ليل 4 ديسمبر لفرض الأحكام العرفية.
ودفعت تلك المحاولة البرلمان إلى عزل الرئيس واتهامه بـ «التمرد» وإصدار القضاء مذكرة توقيف في حقه.
وأوقف يون في 15 يناير، لكن أفرج عنه في 8 مارس عقب قرار قضائي أبطل مذكرة التوقيف الصادرة في حقه.
وفي المحكمة، نفى فريقه القانوني جميع التهم، ثم صعد الرئيس السابق إلى منصة الشهود للدفاع عن نفسه.
وقال يون للمحكمة «تصوير حدث لم يستمر سوى بضع ساعات، وكان سلميا، على أنه تمرد.. يبدو لي أنه لا أساس له من الصحة من الناحية القانونية». وطلب يون، وهو مدع عام سابق، من المحكمة عرض مرافعة الادعاء على شاشة قاعة المحكمة، وشرع في دحض بيانه الافتتاحي نقطة بنقطة، وفقا لتقارير صحافية مشتركة.
وجادل الادعاء بأن يون «خطط للتحريض على انتفاضة بقصد تقويض النظام الدستوري».
وقدم الادعاء أدلة، بينها تخطيط يون للأحكام العرفية مسبقا ونشره للجيش في البرلمان، مع أوامر بتحطيم النوافذ وقطع التيار الكهربائي.
وستستمع المحكمة إلى شهادات من ضابطين عسكريين استدعاهما الادعاء، أحدهما ضابط يدعي تلقيه تعليمات من كبار القادة «لإخراج النواب المجتمعين في الجمعية الوطنية بهدف رفع الأحكام العرفية».
وذلك بعد أن تحدى النواب الجنود المسلحين وتسلقوا الأسوار للتجمع في البرلمان والتصويت على رفض إعلان يون الأحكام العرفية، ما أجبره على التراجع في غضون ساعات.
ورجح خبراء أن تطول محاكمته الجنائية.
ومن المرجح أن يصدر الحكم الأول في أغسطس، لكن القضية تتضمن نحو 70 ألف صفحة من الأدلة، وعددا كبيرا من الشهود.
وقال المحامي مين كيونغ سيك لوكالة فرانس برس «إذا رأت المحكمة ضرورة لذلك، فقد يتم تمديد المحاكمة».
وعزلت الرئيسة السابقة بارك كون هيه في 2016، ولكن المحكمة العليا لم تصدر حكمها النهائي بتهمتي استغلال النفوذ والفساد إلا في يناير 2021.
وفي حال إدانته، سيصبح يون ثالث رئيس كوري جنوبي يدان بالتمرد، بعد قائدين عسكريين اثنين على ارتباط بانقلاب في عام 1979.
وأكد مين «يقول خبراء قانونيون إنه يمكن تطبيق سابقة الانقلاب في القضية الحالية، لأنها تضمنت أيضا النشر القسري للقوات العسكرية».
وفي قضية التمرد، قد يتم الحكم على يون بالسجن مدى الحياة أو حتى الإعدام. لكن من المستبعد تنفيذ هذا الحكم. وكانت كوريا الجنوبية أوقفت تنفيذ أحكام الإعدام بشكل غير رسمي منذ عام 1997.