مع استمرار التوتر والمناوشات على خط الحدود الذي يقسم كشمير بين الهند وباكستان، يجهز السكان ملاجئ بحسب إمكانياتهم تحسبا لتطور المواجهات.
وأعلنت باكستان أمس أنها «أسقطت» طائرة استطلاع هندية بدون طيار في كشمير، حيث يتبادل جنود البلدين إطلاق النار منذ ايام.
وتفاقم التوتر قبل أسبوع بعد هجوم دام أسفر عن مقتل 26 مدنيا كانوا يقضون إجازة في باهالغام بإقليم كشمير الذي يتنازع البلدان السيادة عليه منذ استقلالهما عام 1947.
وأفادت الإذاعة الباكستانية الحكومية أن «باكستان تمكنت من إسقاط طائرة هندية رباعية المروحيات على طول خط المراقبة (الحدود القائمة في كشمير) وأحبطت انتهاك مجالها الجوي». وكما في الليالي السابقة، أفاد الجيش الهندي أمس بأن القوات الباكستانية فتحت النيران من أسلحة صغيرة على مواقعها قرب خط المراقبة في كشمير.
وقال الجيش الهندي إن قواته «ردت بطريقة منضبطة وفعالة على الاستفزاز». ولم تعلن نيودلهي عن سقوط ضحايا.
ولم تؤكد باكستان ذلك على الفور لكن سكانا على الجانب الباكستاني من خط المراقبة صرحوا لفرانس برس انهم سمعوا إطلاق نار.
واتهمت نيودلهي إسلام آباد بالوقوف وراء الهجوم الذي أسفر عن أكبر حصيلة للقتلى المدنيين في المنطقة ذات الأغلبية المسلمة منذ عقود. ونفت باكستان أي تورط لها ودعت إلى إجراء «تحقيق محايد» في ملابساته. واتخذ كل بلد اجراءات انتقامية وأمرا بإغلاق الحدود.
وحددت الهند يوم أمس موعدا نهائيا لمغادرة المواطنين الباكستانيين أراضيها.
وفي شاكوتي قرب خط المراقبة الذي يقسم كشمير إلى قسمين، اقام سكان هذه البلدة الباكستانية التي كانت في مرمى تبادل النيران، حوالى ثلاثين ملجأ. وفيما تمكن البعض من صب الخرسانة لبناء ملاجئ يكتفي البعض الآخر بإقامة جدران من الطين أقل كلفة.
واستذكرت سليمة بيبي (40 عاما) أنه عام 2017 «وقع إطلاق نار فوق المنازل». وإذا تجددت الأعمال العدائية ستنزل مع أطفالها الأربعة إلى أحد الملاجئ المغطاة بالحصير لأنه «لا ملاجئ أو أماكن للاحتماء» بنتها الدولة للمدنيين على طول خط المراقبة الذي يبلغ طوله 740 كيلومترا ويفصل منطقة آزاد كشمير الباكستانية عن جامو وكشمير الخاضعة للسيطرة الهندية.
وقالت نسيمة إنها نجحت بعد مفاوضات في تخصيص مكان لها مع أطفالها الأربعة في قبو ستتقاسمه مع سبع عائلات أخرى.