أغلقت السلطات في الشطر الذي تديره باكستان من كشمير أمس أكثر من ألف مدرسة قرآنية وسط مخاوف من تحرك عسكري محتمل من الهند ردا على هجوم أوقع قتلى الأسبوع الماضي.
وقال حفيظ نظير أحمد مدير دائرة الشؤون الدينية المحلية «لقد قررنا عطلة من عشرة أيام لكل المدارس (القرآنية) في كشمير أي 1100 مدرسة تستقبل آلاف الأطفال». وقال مصدر من السلطات المحلية من جانبه إن هذا القرار اتخذ «بسبب التوتر عند الحدود وإمكان اندلاع نزاع».
ومن ناحيتهم بدأ عمال أجهزة الطوارئ في مدينة مظفر أباد الرئيسية في الشطر الخاضع لسيطرة باكستان، في تدريب التلاميذ على التصرف خلال حالات الطوارئ في حال شنت الهند هجوما.
وقال التلميذ علي رضا البالغ 11 عاما «تعلمنا كيف نضمد الجروح وننقل مصاب على حمالة وكيفية إخماد حريق».
في المقابل، قال وزير الخارجية الهندي سوبراهمانيام جايشانكار أمس إنه يجب مساءلة منفّذي هجوم كشمير الذي أسفر عن 26 قتيلا الأسبوع الماضي، وإن على «العدالة أن تتحقق». وأضاف جايشانكار في بيان عقب مكالمة مع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو «يجب تقديم المنفذين والداعمين والمخططين إلى العدالة».
ودعا وزير الخارجية الأميركي إلى التهدئة وخفض التصعيد والحفاظ على السلام والأمن في جنوب آسيا.
وقالت المتحدثة باسم الخارجية الأميركية تامي بروس في تصريح صحافي ان الوزير روبيو أعرب في اتصال هاتفي أجراه مع نظيره الهندي سوبرامانيام جايشانكار عن حزنه لسقوط ضحايا في الهجوم الإرهابي المروع الذي وقع في مدينة (باهالغام) في الشطر الخاضع لسيطرة الهند من إقليم كشمير منذ بضعة أيام.
وأضافت بروس ان روبيو أكد التزام الولايات المتحدة بالتعاون مع الهند في مكافحة الإرهاب، كما شجع نظيره الهندي على العمل مع باكستان لتهدئة التوترات والحفاظ على السلام والأمن في جنوب آسيا.
وذكرت ان وزير الخارجية الأميركي اجرى اتصالا هاتفيا مماثلا مع رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف، مؤكدا خلال المكالمة ضرورة إدانة الهجوم الإرهابي الذي وقع 22 من الشهر الجاري.
وأضافت المتحدثة ان «الطرفين أكدا مجددا التزامهما المستمر بمحاسبة الإرهابيين على أعمال العنف الشنيعة التي ارتكبوها».
وأشارت إلى ان الوزير روبيو «حث المسؤولين الباكستانيين على التعاون في التحقيق بهذا الهجوم المروع، كما شجع باكستان على العمل مع الهند لتهدئة التوترات وإعادة بناء الاتصالات المباشرة والحفاظ على السلام والأمن في جنوب آسيا».
وقالت القوات الهندية إن جنودا هنودا وباكستانيين تبادلوا إطلاق النار ليلا على طول خط المراقبة التي تشكّل الحدود الفعلية لكشمير، لليلة السابعة على التوالي.
وأضاف الجيش الهندي في بيان «خلال الليل... بدأت مواقع الجيش الباكستاني بإطلاق نار غير مبرّر بأسلحة خفيفة عبر خط المراقبة قبالة كوبوارا وأوري وأخنور... وجرى الرّد بشكل متناسب».
وأصدرت الشرطة الهندية مذكرات بحث عن ثلاثة رجال متهمين بتنفيذ الهجوم (اثنان باكستانيان والثالث هندي)، وتقول إنهم ينتمون إلى جماعة «عسكر طيبة» التي تتخذ من باكستان مقرا، والتي تصنّفها الأمم المتحدة منظمة إرهابية.
وأعلنت الهند أمس الأول إغلاق مجالها الجوي أمام الطائرات الباكستانية ردا على حظر باكستان تحليق الطائرات الهندية فوق أراضيها، في حلقة جديدة من مسلسل التصعيد المتواصل بين البلدين.
وقالت نيودلهي في إعلان لشركات الطيران إن المجال الجوي الهندي أغلق حتى 23 مايو أمام الطائرات المسجلة أو المستأجرة في باكستان، «بما في ذلك الرحلات العسكرية».