خلال رحلة جريئة عبر الغلاف الجوي للشمس، تمكن مسبار «باركر سولار» التابع لوكالة ناسا من تسجيل انفجار بلازمي ضخم يتجه نحو سطح نجمنا بدقة غير مسبوقة.
وهذه الملاحظات الفريدة كشفت عن مفاجآت علمية كبيرة، حيث رصد المسبار وجود بروتونات تحمل طاقة أعلى بنحو 1000 مرة من المتوقع، بالإضافة إلى تدفق غريب للبلازما يتجه نحو الشمس بدلا من الابتعاد عنها.
وتمكن المسبار من جمع هذه البيانات القيمة بفضل موقعه الاستراتيجي بين الشمس ومصدر الجسيمات، ما سمح للعلماء بتتبع مسارها بدقة. وتكشف هذه النتائج أن التشابكات المعقدة في المجال المغناطيسي الشمسي قادرة على تسريع الجسيمات المشحونة لسرعات هائلة تتجاوز بكثير ما كان يتوقعه العلماء بناء على قوة المجال المغناطيسي وحده.
ويعزو العلماء هذه الظواهر إلى عملية تعرف باسم «إعادة الاتصال المغناطيسي»، وهي آلية انفجارية تنكسر فيها الخطوط المغناطيسية وتعيد تشكيل نفسها في الغلاف الجوي الشمسي. وتحول هذه العملية الطاقة المخزنة في المجال المغناطيسي الشمسي إلى طاقة حركية تسرع الرياح الشمسية - تلك الجسيمات المشحونة التي تتدفق باستمرار من الشمس عبر النظام الشمسي.