طالب مكتب المدعية الخاصة في كوريا الجنوبية بإصدار مذكرة توقيف في حق السيدة الأولى السابقة كيم كيون- هي، غداة استجوابها على خلفية سلسلة من الشبهات، من بينها: الفساد والتلاعب بأسعار البورصة.
وقالت المدعية الخاصة أوه جونغ-هي خلال مؤتمر صحافي: «طالبنا بمذكرة توقيف في حق السيدة كيم» زوجة الرئيس السابق يون سوك يول الذي أقيل من منصبه واعتقل بسبب محاولته فرض الأحكام العرفية العام الماضي.
وأشارت المدعية إلى أن الاتهامات تتمحور حول انتهاك قوانين بشأن الأسواق المالية والاستثمارات، فضلا عن قوانين في مجال تمويل الأنشطة السياسية.
وفي حال صدور مذكرة التوقيف، ستكون هذه المرة الأولى في كوريا الجنوبية التي يوقف فيها رئيس سابق وزوجته.
وقالت السيدة الأولى السابقة أمس الأول قبل جلسة الاستجواب: «أقدم اعتذارا صادقا على تسببي بمشاكل فيما أنا شخص عديم الأهمية. سأتعاون بالكامل مع التحقيق».
لكنها نفت الشبهات المنسوبة إليها خلال جلسة الاستجواب، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.
وتتهم كيم بأنها رفعت أسعار أسهم إحدى الشركات بطريقة مبالغ فيها بين 2009 و2012 وتلقت هدايا فاخرة خلافا لقوانين مكافحة الفساد عندما كان زوجها في الرئاسة.
كما تتهم بانتهاك القوانين الانتخابية من خلال التدخل في مسار تعيين برلمانيين من الحزب السابق لزوجها «حزب السلطة للشعب».
واستخدم يون سوك يول خلال توليه الرئاسة حق الفيتو 3 مرات لنقض قوانين كان الهدف منها فتح تحقيقات خاصة بشأن كيم، واصفا إياها بـ«الدعاية السياسية». ولجأ إلى حقه في النقص في أواخر نوفمبر2024، قبل أيام من محاولة فرض الأحكام العرفية.
من جهة أخرى، أعلنت السلطات في سيئول أنها أنقذت منشقا من الشمال عبر الحدود البحرية بين البلدين سباحة مستعينا بمواد من البلاستيك.
وأوضحت رئاسة هيئة أركان الجيش الكوري الجنوبي أن هذا الشخص عبر بين شطري شبه الجزيرة ليل 30 يوليو الفائت. وتعرف هذه الحدود البحرية بخط الحد الشمالي، وسبق لمنشقين من الشمال أن عبروها سباحة للوصول إلى جزيرة غانغهوا التابعة لكوريا الجنوبية.
وأفادت وسائل إعلام كورية جنوبية بأن الشخص المعني كان قد ربط إلى جسده عوازل من مادة الستايروفوم (بوليستيرين)، ولوح بيده طالبا المساعدة، وقال لضابط بحري كوري جنوبي إنه يريد الانشقاق.
وأشارت سيئول إلى أن العملية استغرقت ساعات عدة، وأنجزت عند الرابعة فجر 31 يوليو الماضي بالتوقيت المحلي.
وأكدت وزارة الدفاع أن الشخص الكوري الشمالي هو قيد التوقيف حاليا.
إلى ذلك، أعلنت كوريا الجنوبية والولايات المتحدة أنهما ستجريان مناورات عسكرية مشتركة واسعة النطاق في أغسطس الجاري لتعزيز جاهزيتهما في مواجهة التهديدات العسكرية المتطورة من كوريا الشمالية.
وذكر البلدان في بيان مشترك نقلته وكالة انباء (يونهاب) الكورية الجنوبية أنه من المقرر إجراء مناورات (درع الحرية) السنوية في الفترة بين 18 و28 الجاري، والتي تهدف لتحسين قدرات الحليفين في جميع المجالات.
وأضاف البيان أن «تلك التدريبات ستدعم التنسيق بين الوكالات في حكومة كوريا الجنوبية لتعزيز إدارة الأزمات على المستوى المحلي والاستجابة للسلامة المدنية وقدرات الدفاع السيبراني ما يقدم نهجا حكوميا داخليا شاملا ومشتركا وموحدا للاستعداد للحرب والدفاع الوطني».