يضطر بعض الموظفين للجوء إلى العمل عن بعد بسبب الحر الشديد في مكاتبهم التي غالبا ما تكون داخل مبان زجاجية غير متكيفة مع آثار الاحترار المناخي.
تقول موظفة في مجال العقارات، فضلت عدم ذكر اسمها، إن «الجو في منزلي أبرد من هنا، الوضع هنا لا يحتمل». لا يشبه مكان عملها مطبخ مطعم، ومع ذلك تصل الحرارة في مكتبها الواقع على بعد متر واحد فقط من واجهة زجاجية مطلة على الجنوب، إلى 29 درجة مئوية، أي أعلى بـ 5 درجات من مكاتب تقع خلف الواجهة الشرقية في المبنى نفسه.
ويرى م.باسكال لونورمان الخبير في كفاءة الطاقة داخل المباني أن تجاوز المساحة الزجاجية مساحة أرضية الغرفة بنسبة 30% يجعل الوضع «خطرا».
لأسباب جمالية واقتصادية، أصبحت المباني الإدارية الزجاجية شائعة على نطاق واسع منذ نهاية القرن الماضي، على غرار الوضع في حي لاديفانس التجاري غرب باريس. ورغم أنها توفر إضاءة طبيعية وافرة في مساحات العمل الشاسعة، باتت أقل ملاءمة لموجات الحر المتزايدة.
تتخذ شركة رومان (38 عاما) مقرا لها منذ عامين في مبنى مخصص للعمل المشترك في حي لاديفانس، أعيد تأهيله في أواخر العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين. ويقول: «كان المبنى جديدا، لكن الحرارة ارتفعت فيه بسرعة كبيرة، واضطروا لتشغيل المكيفات بأقصى طاقتها».