جدد الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر أمس إدانتهما لعدوان الاحتلال الإسرائيلي على قطر باعتباره انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومبدأ احترام سيادة الدول.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية السفير محمد الشناوي بأن ذلك جاء خلال اتصال هاتفي تلقاه الرئيس المصري من رئيس الوزراء البريطاني، حيث تناول عددا من ملفات العلاقات الثنائية بين مصر والمملكة المتحدة، كما جرى استعراض مستوى التعاون القائم بين البلدين، والتوافق على مواصلة تعزيز الشراكة في مختلف المجالات، لاسيما في قطاعات التجارة والاستثمار، بما يحقق المصالح المشتركة ويسهم في دعم جهود التنمية والازدهار للشعبين. من جانبه، أعرب رئيس الوزراء البريطاني عن تطلعه لإتمام زيارته المقررة إلى مصر في اقرب فرصة ممكنة.
وأشار المتحدث إلى أن الاتصال تطرق إلى تطورات الوضع في قطاع غزة، حيث تم التأكيد على ضرورة التوصل إلى وقف فوري لإطلاق النار، وضمان دخول المساعدات الإنسانية إلى القطاع، مع رفع القيود الإسرائيلية المفروضة على عبورها، والإفراج عن الرهائن والأسرى، كما تم التشديد على رفض تهجير الفلسطينيين من أرضهم، حيث أكد الرئيس السيسي في هذا الصدد أن أي تحرك في هذا الاتجاه يعد تهديدا مباشرا لمنظومة السلام الإقليمي، وقد يفضي إلى موجات غير مسبوقة من النزوح والهجرة غير الشرعية نحو أوروبا.
في هذا الإطار، جدد الرئيس السيسي ترحيب مصر بإعلان المملكة المتحدة اعتزامها الاعتراف بالدولة الفلسطينية في سبتمبر 2025، مؤكدا أن هذه الخطوة تمثل تطورا مهما في مسار دعم الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني، وعلى رأسها إقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، وبما يتسق مع الجهود الدولية الرامية إلى تنفيذ حل الدولتين باعتباره السبيل الوحيد لتحقيق السلام والاستقرار المستدام في المنطقة.
من جانبه، أعرب رئيس وزراء المملكة المتحدة عن تقديره للجهود المصرية المتواصلة، بالتنسيق مع دولة قطر والولايات المتحدة، للتوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في قطاع غزة، وتسهيل دخول المساعدات الإنسانية، وإنهاء الكارثة الإنسانية التي يشهدها القطاع، واطلاق سراح الرهائن والأسرى، كما أعرب الزعيمان عن ادانتهما للاعتداء الإسرائيلي على دولة قطر مؤخرا، مشددين على انه يعتبر انتهاكا سافرا للقانون الدولي ومبدأ احترام سيادة الدول.
وأشار المتحدث الرسمي إلى أن الاتصال تناول مستجدات عدد من الأزمات الإقليمية، حيث تم التأكيد على أهمية تسويتها عبر المسارات السياسية والوسائل السلمية، بما يضمن الحفاظ على وحدة الدول وسيادتها، وصون مقدرات شعوبها.