وقع وزيرا خارجية سورية أسعد الشيباني والأردن أيمن الصفدي، والمبعوث الأميركي الخاص إلى سورية توماس باراك، اتفاقا حول محافظة السويداء يتضمن خريطة طريق مدعومة من عمان وواشنطن، لإرساء المصالحة في المحافظة ذات الغالبية الدرزية.
وفي مؤتمر صحافي مشترك أمس قال الشيباني «وضعت الحكومة السورية خارطة طريق واضحة للعمل تدعم العدالة وتقوم على بناء الثقة»، مشيرا إلى أنها تستند إلى خطوات من ضمنها «محاسبة» من اعتدى على المدنيين و«تعويض المتضررين» و«إطلاق مسار للمصالحة الداخلية».
وأضاف في المؤتمر أن توقيع الاتفاق جاء بدعم الأردن وأميركا، مشددا على أن الحكومة تريد إعادة الاستقرار إلى الجنوب السوري، مؤكدا أن السلطات السورية تعمل على محاسبة جميع مرتكبي الجرائم والانتهاكات وإعادة الخدمات الى محافظة السويداء.
إلى ذلك، أشار الشيباني إلى إطلاق مسار لتحقيق المصالحة الوطنية واستعادة الاستقرار والهدوء جنوب البلاد. وأكد أن هذا الاتفاق سيضمن إعادة النازحين إلى المحافظة، وإعادة الحياة إلى طبيعتها في تلك المنطقة.
وتابع وزير الخارجية السوري «السويداء لجميع أبنائها ونعمل على إعادة الحياة الطبيعية إليها بعيدا عن الخلافات والنعرات».
من جهته، شدد المبعوث الأميركي على أن واشنطن ملتزمة برعاية ودعم ومساعدة الحكومة السورية.
كما اعتبر أن الحكومة السورية تتخذ اليوم خطوات تاريخية، وفق تعبيره. وقال:«ساعدنا سورية والأردن في الاتفاق على خارطة الطريق بشأن السويداء». وثمن الدور الأردني «الكبير» في دعم دمشق.
وردا على سؤال في المؤتمر، قال باراك اننا حريصون على دعم سورية وقد اتخذ الرئيس دونالد ترامب قرارا برفع العقوبات عن سورية، ونحن نريد مساعدتها لتستغل مواردها الخاصة لتتمكن من إعادة البناء اعتمادا على ذاتها.
وأكد ان خارطة الطريق التي توصلنا إليها بشأن السويداء مثال على الالتزام الأميركي بدعم سورية.
وأضاف ان الحكومة السورية اتخذت خطوات عملية تاريخية وتضمن السلم الأهلي، مؤكدا ان الاستقرار في سورية يتم بالتعاون والتنسيق بين أبناء الوطن وهذا يتحقق ببناء الثقة والأمل والتسامح.
في حين اتهم وزير الخارجية الأردني إسرائيل بالسعي إلى تقسيم سورية، وقال «إسرائيل هي الجهة الوحيدة التي تريد تقسيم الأراضي السورية».
وأوضح الصفدي في الوقت عينه أن خارطة الطريق هذه تلبي احتياجات إسرائيل الأمنية أيضا.
وأضاف ان سورية الآمنة المستقرة هي ضمان لأمن واستقرار المنطقة، مجددا «رفض بلاده تقسيم سورية وهذا ليس موقف الأردن وحده بل موقف عربي ودولي».
وقال: توصلنا إلى خطة سورية - أردنية - أميركية لتجاوز أحداث السويداء تحت سقف وحدة سورية واستقرارها.
وتابع الصفدي: نريد لسورية أن تستقر وتنهض وتعيد البناء بعد سنوات من الدمار والمعاناة التي عاشها الشعب السوري والبدء بخطوات عملية نحو مستقبل مشرق لكل السوريين.
وأضاف: ان الأحداث التي شهدتها السويداء مأساوية ولا بد من تجاوزها، مشددا على ضرورة محاسبة مرتكبي الانتهاكات الإنسانية وإيصال المساعدات الإنسانية.
وأكد وزير الخارجية الاردني ان أمن جنوب سورية هو امتداد لأمن الأردن واستقراره ضرورة لاستقرارنا.
وجدد الصفدي إدانة بلاده الاعتداءات الإسرائيلية على الأراضي السورية وطالب بوقفها.