القاهرة ـ هالة عمران
أكد ملك اسبانيا الملك فيليبي السادس أن العلاقة بين إسبانيا ومصر علاقة ناضجة وديناميكية، لافتا إلى أنه في عام 2024 بلغت الصادرات الاسبانية إلى مصر مليارا و457 مليون يورو، بينما تجاوزت واردات اسبانيا 1.6 مليار يورو، وهي أرقام تعكس الثقة المتبادلة وتظهر إمكانات أكبر للتوسع بين البلدين، قائلا: لهذا نحن هنا، لتحويل هذه الإمكانات إلى مشروعات ملموسة وفرص استثمارية جديدة ـ علاوة على تلك القائمة بالفعل ـ وكذا شراكات تجارية، واستثمار جديد ومستدام، وذلك بما يعود بالنفع على مجتمعاتنا.
جاء ذلك في كلمة الملك فيليبي السادس خلال الملتقى المصري ـ الاسباني للأعمال، الذي عقد أمس بأحد الفنادق في القاهرة بحضور د.مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، وعدد من الوزراء، وكذا عدد من ممثلي القطاع الخاص من مصر واسبانيا.
وأضاف الملك فيليبي السادس: التوقعات إيجابية، لعلاقات التعاون بين البلدين، وترى الشركات المصرية، بشكل متزايد، اسبانيا باعتبارها قبلة أساسية لتوسعات استثماراتها دوليا، حيث تعد اسبانيا الاقتصاد الخامس عشر عالميا، والرابع على مستوى الاتحاد الأوروبي. كما تملك اسبانيا مكانة جغرافية استراتيجية وتعد أيضا نقطة اتصال متميزة بين أوروبا وأميركا اللاتينية والبحر المتوسط وكذلك الشرق الأوسط. وهذه ميزة تتمتع بها مصر أيضا باعتبارها نقطة التقاء بين أفريقيا وأوروبا وآسيا، ويعد هذا الموقع فريدا من نوعه.
وأوضح الملك الاسباني في كلمته أن الشركات الاسبانية الرائدة التي تعمل في مصر منذ عقود قد ترسخت مكانتها، فاليوم يوجد أكثر من 60 شركة اسبانية مستقرة في هذا البلد، وتسهم بخبراتها في تطوير علاقتنا الاقتصادية والتجارية. ولفت إلى أن هناك شركات مصرية أيضا تعمل في اسبانيا، ويعكس هذا مدى الثقة، قائلا: يمثل وجود هذه الشركات اسهاما حاسما، سواء على الصعيد الاستثماري أو الابتكار أو القيمة المضافة، وذلك في قطاعات استراتيجية تعرف بها اسبانيا عالميا، وخاصة في المجالات المرتبطة بالاستدامة وحماية البيئة، والسياحة وغيرها من القطاعات.
وأشار ملك إسبانيا إلى أننا نعيش في سياق دولي معقد للغاية يتسم بعدم اليقين والتغير المستمر، ولكنه أيضا مليء بالفرص، لافتا إلى أن اسبانيا ومصر تواجهان العديد من التحديات، وخاصة ما يتعلق بالرقمنة، والابتكار، وضرورة تكييف نماذجنا الانتاجية، وهذه الأمور تؤثر في البلدين بشكل مباشر، وتتطلب استجابات مشتركة.
وقال الملك فيليبي السادس أن السياسات العامة والمستدامة تعد هي المحرك لمزيد من النمو والاستقرار، إذ يمكنها تقليل المخاطر وتعزيز التنافسية، وتيسير التكيف مع المتغيرات، مشيرا في هذا السياق إلى اهمية الالتزام الثابت بتنفيذ الاصلاحات الهيكلية في مصر، وخاصة ما يتعلق بالإجراءات الرامية إلى تطوير ونمو الاقتصاد، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز البنية التحتية، وذلك بما يسهم في خلق بيئة أكثر انفتاحا وديناميكية.