للمرة الأولى في اليابان تستعد امرأة لتولي الحكم مع انتخاب القومية المتشددة ساناي تاكايشي زعيمة للحزب الليبرالي - الديموقراطي الحاكم، على أن تترأس قريبا الحكومة.
وعلى الرغم من ان الحزب الليبرالي الديموقراطي خسر الغالبية المطلقة في مجلسي البرلمان العام الحالي، إلا أن المعارضة تبدو منقسمة بحيث لا يمكنها الحؤول دون انتخاب البرلمان لتاكايشي رئيسة للوزراء في الأيام المقبلة، بحسب وسائل إعلام محلية.
وبذلك تحل تاكايشي (64 عاما) خلفا لشيغيرو إيشيبا المستقيل الذي وصل إلى السلطة في الأول من أكتوبر 2024 بعد أن هزمها في الانتخابات على زعامة الحزب الليبرالي الديموقراطي.
وفي الجولة الثانية من الانتخابات التي جرت أمس واقتصر فيها التصويت على نواب وأعضاء الحزب الليبرالي الديموقراطي، تقدمت تاكايشي على وزير الزراعة شينجيرو كويزومي (44 عاما).
وسيتعين على تاكايشي ضمان استعادة مكانة الحزب الليبرالي الديموقراطي اليميني المهيمن على الحياة السياسية منذ 1955 لكنه يفقد الآن شعبيته بين الناخبين.
وبعيد انتخابها، قالت أمام أعضاء حزبها «سنبدأ عهدا جديدا للحزب الليبرالي الديموقراطي».
وأضافت: «بدلا من الشعور بالسعادة الآن، أشعر بأن التحدي الحقيقي يواجهنا. أنا مقتنعة بأن عملا هائلا ينتظرنا جميعا»، مؤكدة وسط تصفيق الحضور «علينا أن نرص صفوفنا من جميع الأجيال، وأن نعمل كفريق واحد لإعادة بناء (الحزب الليبرالي الديموقراطي). يتعين على الجميع العمل بجد». وبصفتهـــا رئيســـة للحكومة، سيتعين على تاكايشي مواجهة العديد من التحديات، مثل: شيخوخة السكان، والدين الهائل، والاقتصاد المتعثر، والمخاوف المتزايدة بشأن الهجرة.
وركز برنامجها السياسي على تعزيز الدفاع الوطني والأمن الاقتصادي، وأعلنت مؤخرا أنها لن تتردد في طلب إعادة التفاوض على الرسوم الجمركية مع الولايات المتحدة في حال كانت بعض بنود الاتفاق «غير عادلة أو تضر» باليابان.
كما أعربت عن قلقها البالغ إزاء الجريمة وتأثير الأجانب على الاقتصاد في اليابان، ودعت إلى تشديد القوانين المتعلقة بشراء العقارات.
وتعتبر تاكايشي، وهي عازفة درامز سابقة في فرقة لموسيقى الهيفي ميتال في الجامعة، أن قدوتها هي رئيسة الوزراء البريطانية الراحلة مارغريت تاتشر (1925-2013).