أعلنت الحكومة الألمانية أنها ستخول شرطتها إسقاط «المسيرات» التي تعتبرها مصدر تهديد، مشيرة إلى أنها تجري نقاشات حاليا مع إسرائيل وأوكرانيا بشأن دفاعات كل من البلدين لمواجهة تحليق مسيرات فوق مواقع حساسة في عمليات يشتبه في تورط موسكو فيها.
وقدم وزير الداخلية ألكسندر دوبريندت تعديلات تشريعية لتعزيز موارد الشرطة التي باتت مخولة «استخدام أحدث التقنيات لمكافحة التهديدات التي تطرحها الطائرات المسيرة».
وقال دوبريندت بعد اجتماع لمجلس الوزراء عرض فيه مشروع القانون «سيكون إسقاط المسيرات خاضعا لضوابط قانونية وسيصبح متاحا للشرطة الفيدرالية».
ولفت إلى التوجه لإنشاء «مركز دفاع ضد المسيرات» لتنسيق إجراءات قوات الشرطة الفيدرالية وسلطات الولايات.
وأشار الوزيب دوبريندت أيضا إلى أنه يعمل مع دول ذات خبرة أكبر في هذا المجال، بينها إسرائيل، وكذلك أوكرانيا التي تتعرض يوميا لهجمات روسية على مدنها وعند خطوط المواجهة.
وقال «نحن على اتصال مع دول ذات خبرة أكثر تقدما في هذا المجال».
ومن دون تحديد جدول زمني، تحدث دوبريندت عن ميزانية «ثلاثية الأرقام»، أي لا تقل عن 100 مليون يورو، مؤكدا أن المعدات ستعتمد أيضا على الطاقة الإنتاجية للشركات المصنعة المعنية.
وفي السياق، صرح المستشار الألماني فريدريش ميرتس بأن روسيا «على الأرجح» تقف وراء إطلاق مسيرات في الأجواء الأوروبية أخيرا، لاسيما تلك التي شلت حركة مطار ميونيخ نهاية الأسبوع الماضي، واصفا تحليق هذه المسيرات بأنه «محاولات لزعزعة الاستقرار».
وبهذا القانون تكون ألمانيا قد انضمت لعدة دول أوروبية منحت في وقت سابق لقواتها الأمنية صلاحيات مماثلة لإسقاط الطائرات المسيرة التي تنتهك مجالها الجوي بما في ذلك: بريطانيا وفرنسا وليتوانيا ورومانيا.
ويأتي ذلك بعد حوادث تحليق مسيرات مجهولة فوق عدة مطارات أوروبية الأمر الذي تسبب في تحويل وإلغاء عشرات الرحلات الجوية في مطارات أوروبية بينها مطار ميونيخ الدولي ثاني أكبر مطارات ألمانيا.