أثارت عملية إطلاق نار عند شاطئ بونداي في سيدني، تزامنا مع احتفالات يهودية، وأدت إلى مقتل وإصابة العشرات، موجة واسعة من التنديد الدولي، حيث أعربت وزارة الخارجية السعودية عن إدانة المملكة للهجوم الإرهابي الذي وقع في مدينة سيدني.
وقالت الوزارة في بيان: المملكة تؤكد على موقفها المناهض لكل أشكال العنف والإرهاب والتطرف، معربة عن صادق العزاء والمواساة لذوي الضحايا ولحكومة وشعب أستراليا الصديق، مع تمنياتها بالشفاء العاجل للمصابين.
كما أعربت دولة قطر عن إدانتها واستنكارها للهجوم، وجددت وزارة الخارجية القطرية في بيان موقف دولة قطر الثابت من رفض العنف والإرهاب والأعمال الإجرامية مهما كانت الدوافع والأسباب.
وعبرت الوزارة عن تعازي دولة قطر لذوي الضحايا وتمنياتها للجرحى الشفاء العاجل.
وكتب الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون عبر منصة «إكس» أن فرنسا «تشارك الشعب الأسترالي ألمه، وستواصل بلا هوادة مكافحة الكراهية المعادية للسامية التي تجرحنا جميعا، أينما حلت». وأعلن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو أنه يدين «بشدة الهجوم الإرهابي» على احتفال يهودي في أستراليا، قائلا «لا مكان لمعاداة السامية في هذا العالم»، حسب قوله.
بدوره، كما قدم رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر «تعازيه لكل المتأثرين بالهجوم المروع»، وقال المستشار الألماني فريدريش ميرتس إنه شعر بـ «الذهول»، معتبرا أنه «هجوم على قيمنا المشتركة». من جهتها، قالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لايين أمس إنها «مصدومة» بإطلاق النار الدامي الذي وقع عند شاطئ بونداي الشهير في سيدني. وكتبت فون دير لايين على منصة «إكس»: «تقف أوروبا إلى جانب أستراليا والجماعات اليهودية في كل مكان. نحن متحدون ضد العنف ومعاداة السامية والكراهية».
بدوره، قال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش «أشعر بالفزع وأدين بشدة الهجوم الدموي على عائلات يهودية كانت مجتمعة في سيدني». وأضاف غوتيريش «قلبي مع الجالية اليهودية في جميع أنحاء العالم في هذا اليوم الأول من عيد الحانوكا».
كما ندد المجلس الوطني الأسترالي للأئمة ومجلس أئمة نيو ساوث ويلز والمجتمع المسلم الأسترالي، في بيان مشترك، بحادثة إطلاق النار، واصفا إياها بـ «المروعة». وأكد البيان أنه «لا مكان لأعمال العنف والجرائم في المجتمع الأسترالي»، مطالبا بمحاسبة المسؤولين عن الهجوم وإنزال أقصى العقوبات بحقهم. ودعا البيان أفراد المجتمع إلى التزام اليقظة وتوخي الحذر، مؤكدا أن هذه اللحظة تستدعي وحدة جميع الأستراليين، بمن فيهم المجتمع المسلم، في رفض العنف وتعزيز الوئام الاجتماعي وسلامة الجميع.
كما اعتبر المفتي العام لأستراليا ونيوزيلندا ابراهيم ابو محمد الحادث عملاً إرهابياً، وقال لقناة «الجزيرة»: «ندين حادث سيدني بشدة ونتمنى أن يأخذ القانون مجراه في التعامل معه».
وأضاف: «لا يجوز أن يستهدف الإنسان بسبب دينه أو جنسيته، الأذى الذي يلحق بأي إنسان شر ولا نفرق بين مسلم ويهودي».