تجاوز سعر أونصة الذهب عتبة الـ5 آلاف دولار اليوم الاثنين، ليسجل خمسة آلاف ومئة دولار للأونصة لأول مرة في التاريخ، مستفيدا من مكانته كملاذ آمن وسط حالة الضبابية الجيوسياسية والتجارية والنقدية السائدة في عهد الرئيس الأميركي دونالد ترامب.
وشهد سعر المعدن النفيس ارتفاعا مطردا خلال العامين الماضيين مدفوعا بضعف الدولار، بعدما كانت الأونصة (31,1 غراما) بسعر يزيد قليلا عن 2000 دولار في يناير 2024.
وتسارع الارتفاع الأخير في سعر الذهب خصوصا بفعل التوترات المحيطة بغرينلاند التي تعهد الرئيس الأميركي بالاستحواذ عليها وهدد الحلفاء الأوروبيين بفرض رسوم جمركية في حال معارضتهم لمشروعه.
ولم ينعكس الهدوء النسبي الذي ساد هذا الأسبوع في المنتدى الاقتصادي العالمي في مدينة دافوس السويسرية، حيث تراجع دونالد ترامب عن تهديداته بفرض تعرفات جمركية جديدة، تراجعا في ارتفاع أسعار الذهب.
ولا تزال الأسعار تتأثر بالتطورات الجيوسياسية في أوكرانيا وغزة وإيران.
وتُسهم التغييرات المتكررة في مواقف الإدارة الأميركية في خلق جو من عدم اليقين في الولايات المتحدة، ما يدفع المستثمرين إلى الابتعاد عن الدولار والسندات الحكومية التي تُعتبر عادة ملاذات آمنة تُنافس الذهب.
وقد حذت معادن ثمينة أخرى حذو الذهب في الارتفاع خلال الأشهر الأخيرة، بما في ذلك الفضة التي تضاعفت قيمتها أكثر من مرتين منذ أكتوبر 2025.
وبفضل الطلب الصناعي في قطاعي الطاقة الشمسية والإلكترونيات، تجاوز سعر الفضة 100 دولار للأونصة لأول مرة الجمعة.
وعند الساعة 02,49 ت غ الاثنين، بلغ سعر الفضة مستوى قياسيا جديدا، تماما كالذهب، عند 109,45 دولارات للأونصة. قرابة الساعة 03,30 ت غ، كان ارتفاع سعر الفضة يناهز 5,58% مسجلا 108,89 دولارات.
ويشير المحلل في شركة "تريد نيشن" ديفيد موريسون إلى أن سعر الفضة يشهد ارتفاعا ملحوظا وسط حالة من التفاؤل المفرط، مدفوعة بـ"الخوف من تفويت الفرصة" (FOMO)، فضلا عن "شائعات نقص الإمدادات".