رصد تلسكوب فضائي تابع لوكالة الفضاء الأميركية (ناسا) المذنب البينجمي 3 I/ATLAS أثناء مغادرته النظام الشمسي، حيث أظهر نشاطا لافتا تمثل بإطلاق كميات كبيرة من بخار الماء، وثاني أكسيد الكربون، والجزيئات العضوية، إضافة إلى الغبار الصخري، بعد ابتعاده عن الشمس.
وذكرت وكالة الفضاء الاميركية (ناسا)، في بيان نقلته وسائل إعلام عالمية أن هذا النشاط المفاجئ يشكل فرصة نادرة للعلماء لدراسة المواد الكيميائية التي تشكلت حول نجوم أخرى، ما يساعد على فهم المكونات الأساسية لتكون الكواكب، ويتيح مقارنة تركيب المذنبات المحلية بتلك القادمة من خارج النظام الشمسي.
وأشارت بيانات التلسكوب إلى أن حرارة الشمس اخترقت طبقات الجليد المدفونة داخل المذنب، ما أدى إلى إطلاق مواد لم تتعرض للفضاء منذ مليارات السنين، الأمر الذي يمنح العلماء فرصة فريدة لفهم طبيعة المواد الأولية بين النجوم وآليات تشكل الكواكب.
كما لوحظ تشكل ذيل غباري مضيء، وغلاف غازي حول المذنب، نتيجة نشاطه بعد ابتعاده عن الشمس، في ظاهرة غير معتادة، إذ إن المذنبات عادة ما تكون أكثر نشاطا عند اقترابها من الشمس.
يذكر أن المذنب Atlas، القادم من خارج النظام الشمسي، اكتشف في يونيو الماضي، ولا يزال يخضع لمتابعة دقيقة من قبل العلماء لدراسة تركيبته الكيميائية النادرة، لما يوفره من معلومات قيمة حول المواد بين النجوم والجزيئات العضوية التي قد تكون أساسية لنشوء الحياة.