يَا حَبَّذَا الأحْرَارُ فِي الأوْطَانِ
مَن مِثْلُكُمْ فِي زَحْمَةِ الحَدَثَانِ
هُبُّوا جَميعًا لِلكُوَيْتِ فَإِنَّهَا
سُكْنَى الكِرَامِ وَزِينَةُ البُلدَانِ
لِلبَاذِلِين الجُهدَ شكرًا دُمْتُمُ
وَالفِعْلُ يُغْنِي عَنْ صَرِيحِ بَيَانِي
كُونُوا لَهَا عِنْدَ الشَّدَائِدِ مِرْصَدًا
لِلوَاجِبِ المَطْلُوبِ فِي المِيزَانِ
قُومُوا وَهُبُّوا لِلكُوَيْتِ حَمَاسَةً
أَنْعِمْ وَأَكْرِمْ بالكريم الباني
وَدُعَاؤُنَا رِدْفٌ لَكُمْ فِي دَفْعِكُمْ
يَا حَبَّذَا الشُّجْعَانُ فِي المِيدَانِ
وَلقَدْ وَفَيْتُمْ بِالعُهُودِ وَأَنْتُمُ
دِرْعٌ حَصِينٌ مِنْ أَذَى الطُّغْيَانِ
وَاللهُ وَصَّى أَنْ نُطِيعَ أَمِيرَنَا
وَهُوَ الأَمِيرُ وعادلُ الميزانِ
هُوَ مِشْعَلٌ لِلنُّورِ فِي الوَطَنِ الذِي
نحيا به في نِعمَةٍ وَأَمَانِ
وَصَبَاحُ يَسْعَى فِي البِلَادِ عَضِيدُهُ
يَا حَبَّذَا السَّاعُونَ فِي البُلدَانِ
الصَّائِمونَ السَّاهِرُونَ عِنَايَةً
أَنْعِمْ بِهِمْ مِنْ زُمْرَةِ الإِيمَانِ
فَهُنَاكَ جُنْدٌ أَرخَصُوا أَرْوَاحَهُمْ
سَهِرُوا وَجَدُّوا فِي رِضَا الرَّحْمَنِ
يَا رَبُّ وَاحْفَظْهُمْ وَسَدِّدْ رَمْيَهُمْ
أَنْتَ العَزِيزُ وخالقُ الإنسانِ
وَهُنَاكَ جَمْعٌ فِي المُشَافِي أَحْسَنُوا
إِحْسَانَ صِدْقٍ دُونَ أَيِّ تَوَانِ
وَكَذَلِكَ الإِطْفَاءُ يَمْضِي مُسْرِعًا
نَحْوَ الحَرِيقِ وَكُتْلَةِ النّيرَانِ
وَهُنَاكَ فِي التَّعْلِيمِ جَيْشٌ ثَابِتٌ
مُتَمَيِّزٌ بِالحِرْصِ وَالإتْقَانِ
وَهُنَاكَ فِي الإِعْلامِ جَمْعٌ مُرْشِدٌ
كانوا جْنُودَ الصِّدْقِ بِالإِعْلَانِ
وَهُنَاكَ فِي الشُّرَطِ الرِّجَالُ تَرَاهُمُ
نِعْمَ الرِّجَالُ ويحفظون أماني
وَهُنَاكَ فِي البِتْرُولِ أفْذَاذٌ لَهُمْ
جُهْدٌ كَرِيمٌ وَاسِعُ الإحْسَانِ
وَهُنَاكَ فِي الأَوْقَافِ كَمْ قَنَتُوا لَنَا
يَرْجُونَ رَبَّ العَرْشِ وَالأَكْوَانِ
يَأْبَى القَصِيدُ أنْ أُغَادِرَ مخلصًا
نُهْدِي لَهُ الشُّكْرَ الجَمِيلَ مَثَانِي
أَمَّا الشَّهِيدُ فَلَا تَسَلْ عَنْ فَضْلِهِ
دَارٌ لَهُ فِي جَنَّةِ الرِّضْوَانِ
وَالفَضْلُ بَعْدَ اللهِ يُذْكَرُ أَهْلُهُ
فِي كُلِّ خَيْرٍ عَبْرَ كُلِّ زَمَانِ
أَنْعِمْ وَأَكْرِمْ بِالحُكُومَةِ كُلِّهَا
فَاقَتْ صُنُوفَ الخَيْرِ بِالإِحْسَانِ
وَالشُّكرُ لِلآبَاءِ كَانُوا قُدْوَةً
مَنْ يَرْقَ يَلْقَى الفَوْزَ بِالإِيمَانِ
وَتَحيَّةٌ لِلأُمَّهَاتِ نَقُولُهَا
تَحْوِي سُطُورَ الشُّكْرِ وَالعِرفَانِ
يَا أَيُّهَا الأَبْطَالُ كُونُوا قُدْوَةً
هَذِي الكُوَيْتُ تحفكم بِتَهَانِي
كُونُوا لَهَا دِرْعًا حَصِينًا دَائِمًا
لا تَغْفُلُوا عَنْهَا مَدَى الأَزْمَانِ
فخذوا العبادة وَالتوكل إنه
إياك نعيدُ ذاك توحيدانِ
حَقٌّ عَلَيْنَا أَنْ نَصُونَ تُرَابَهَا
يَا رَبُّ واحْفُظْهَا مِنَ الطُّغْيَانِ
يَا رَبُّ واحْفَظْ شَيْخَنَا وَأَمِيرَنَا
وقهِ الشرور وكيد كل زمانِ
وَاحْفَظْ بِلَادَ المُسْلِمِينَ جَمِيعَهُمْ
وَأَغِثْ بِفَضْلِكَ يِا عَظِيمَ الشَّانِ
ثُمَّ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ وَآلِهِ
فَهُوَ الرَّؤُوف المُصْطَفَى العَدْنَاني