صعّدت ايران اعتداءاتها على دول الخليج والجوار، فيما تستمر الاتصالات الديبلوماسية على اكثر من مستوى لبحث التصعيد وتداعياته، فضلا عن مساعي خفض التوتر وتجنب اتساع رقعة الصراع.
وأجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان بن عبدالله وزير الخارجية السعودي اتصالا هاتفيا بنظيره الأميركي ماركو روبيو. وقالت وكالة الأنباء السعودية (واس) انه جرى خلال الاتصال بحث استمرار الاعتداءات الإيرانية الغاشمة على المملكة ودول المنطقة، وتبادل الرؤى حيالها بما يسهم في الحفاظ على أمن المملكة وسلامة المواطنين والمقيمين فيها، كما عبر الوزير عن ترحيب المملكة بتصنيف الولايات المتحدة لفرع الإخوان المسلمين في السودان جماعة إرهابية، مجددا دعم المملكة لكل ما يحقق استقرار المنطقة وازدهارها. كما استقبل الأمير فيصل بن فرحان، وزير خارجية ألمانيا الاتحادية د.يوهان فاديفول، في الرياض.
وقالت (واس) انه جرى خلال الاستقبال، استعراض علاقات التعاون الثنائي بين البلدين الصديقين وسبل دعمها وتعزيزها، كما ناقش الوزيران تطورات الأوضاع الراهنة في المنطقة وتداعياتها الأمنية.
وأعرب وزير الخارجية الألماني عن إدانة بلاده للاعتداءات الغاشمة التي تشنها إيران وعن تضامنها الكامل مع المملكة، مؤكدا ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لدفع المنطقة تجاه الاستقرار والسلام.
من جهتها، أكدت الصين عزمها مواصلة تعزيز التواصل مع جميع الأطراف المعنية بالنزاع الجاري في الشرق الأوسط، والاضطلاع بدور بناء يسهم في تهدئة التوترات واحتواء التصعيد ودعم جهود السلام.
وقال قوه جيا كون، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية، في مؤتمر صحافي دوري أمس، إن بلاده مستمرة في التواصل مع مختلف الأطراف المعنية بالوضع في إيران، بما في ذلك الأطراف المنخرطة مباشرة في الصراع، بهدف الإسهام في خفض حدة التوترات والعمل على استعادة السلام. وأوضح أن الصين دعت منذ اندلاع الصراع إلى وقف إطلاق النار والعودة إلى طاولة الحوار والمفاوضات، والالتزام بالحلول السياسية للأزمة.
بدوره، بحث بدر عبدالعاطي وزير الخارجية المصري، في اتصالات هاتفية، مع نظرائه الأردني أيمن الصفدي والبحريني عبداللطيف بن راشد الزياني والايراني عباس عراقجي، سبل خفض التصعيد والدفع بالتهدئة في المنطقة.
وقالت وكالة الأنباء القطرية (قنا) إن عبدالعاطي أكد خلال الاتصالات ضرورة تضافر الجهود الإقليمية والدولية لخفض التصعيد وتغليب الحلول السياسية والاحتكام للحوار والديبلوماسية لاحتواء الموقف المتصاعد، محذرا من خطورة اتساع دائرة العمليات العسكرية مما يضع أمن واستقرار المنطقة بأسرها أمام تحديات جسيمة.
كما جدد التأكيد على ضرورة الدفع نحو تغليب مسارات التهدئة والديبلوماسية والحوار للحيلولة دون انجراف الإقليم نحو مواجهات أوسع، مشددا على إدانة الاعتداءات على أمن وسيادة دول شقيقة وصديقة، كما أكد أنه لا يوجد أي مبرر أو ذريعة لهذه الاعتداءات.
وفي الاتصال مع وزير الخارجية الإيراني، أكد عبدالعاطي خطورة الوضع في المنطقة وأهمية وقف اتساع رقعة الصراع في المنطقة، خاصة مع دول الجوار، مجددا إدانة مصر الكاملة ورفضها لكافة الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج العربي والأردن والعراق، فضلا عن تركيا وأذربيجان.
في غضون ذلك، أعلنت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) انه «منذ أول 24 ساعة من عملية «الغضب الملحمي» انخفضت هجمات الصواريخ الباليستية الإيرانية والطائرات من دون طيار بشكل كبير». وأضافت «مئات الأصول الجوية تواصل توجيه قوة قتالية مدمرة ضد النظام الإيراني خلال عملية الغضب الملحمي».
وكشفت في منشورات عبر حسابها الرسمي في منصة «اكس» أنه «في 10 مارس، دمرت القوات الأميركية عدة قطع بحرية إيرانية من بينها 16 سفينة كانت مهمتها زرع الألغام بالقرب من مضيق هرمز».
إلى ذلك، شهدت وتيرة الاعتداءات الايرانية ارتفاعا ملحوظا، حيث أعلنت وزارة الدفاع السعودية اعتراض وتدمير نحو 24 طائرة مسيرة في المنطقة الشرقية والربع الخالي ووصلت إلى الخرج وحفر الباطن. جاء ذلك في بيانات عدة لوزارة الدفاع السعودية على لسان المتحدث باسمها اللواء الركن تركي المالكي. وقال المتحدث أمس انه جرى اعتراض وتدمير 8 مسيرات في المنطقة الشرقية.
كما اعلن المتحدث الرسمي لوزارة الدفاع، اعتراض وتدمير 9 طائرات مسيرة في الربع الخالي متجهة إلى حقل شيبة، وخمس مسيرات شرق محافظة الخرج، واعتراض وتدمير مسيرتين في حفر الباطن.
وأعلنت وزارة الدفاع الاماراتية أن الدفاعات الجوية تعاملت مع عدة اعتداءات صاروخية وطائرات مسيرة قادمة من إيران، وأكدت في منشور على حسابها في منصة «إكس» أن الأصوات التي سمعت في مناطق متفرقة من الدولة هي نتيجة اعتراض كل من منظومات الدفاع الجوي للصواريخ البالستية، والمقاتلات للطائرات المسيرة والجوالة.
في السياق، نقل المكتب الاعلامي لحكومة دبي تأكيد «الجهات المختصة سقوط طائرتين مسيرتين في محيط مطار دبي الدولي (DXB)، متسببة في إصابات بسيطة لشخصين من الجنسية الغانية وشخص بنغلاديشي، وإصابة متوسطة لشخص من الجنسية الهندية، كما أكدت الجهات المختصة استمرار حركة الطيران بصورة طبيعية».
بدورها، قالت وزارة الدفاع القطرية إن القوات المسلحة تصدت لهجمة صاروخية استهدفت دولة قطر.
من جهتها، أعلنت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين أن منظومات الدفاع الجوي، مستمرة في مواجهة موجات تتابعية من الاعتداءات الإيرانية الإرهابية الآثمة حيث تم منذ بدء الاعتداء الغاشم اعتراض وتدمير 106 صواريخ و177 طائرة مسيرة، استهدفت مملكة البحرين.
وأهابت القيادة العامة لقوة دفاع البحرين بالجميع، بضرورة التقيد بأقصى درجات الحيطة والحذر حفاظا على سلامتهم، والابتعاد التام عن المواقع المتضررة، وعن أي أجسام مشبوهة، وعدم تصوير العمليات العسكرية، وتجنب تصوير مواقع سقوط الحطام، وعدم تناقل الإشاعات، مع الحرص على استقاء المعلومات من المصادر الرسمية، مع أهمية متابعة وسائل الإعلام الرسمية والحكومية لاستقاء المعلومات والتنبيهات والتحذيرات. وفي سلطنة عمان، أفاد مصدر أمني بإسقاط طائرة مسيرة وسقوط أخرى في البحر شمال الدقم دون تسجيل أي خسائر بشرية أو مادية. وقالت وكالة الأنباء العمانية (اونا) إن سلطنة عمان تؤكد استنكارها وإدانتها لعمليات الاستهداف المستمرة، وأنها تتخذ كافة الإجراءات الكفيلة بالحفاظ على أمن البلاد وسلامة القاطنين عليها.