دمشق - هدى العبود
أعاد الفنان أيمن زيدان تسليط الضوء على أسباب الحنين الواسع لدراما التسعينيات السورية، متناولا سبب ارتباط الجمهور بأعماله «يوميات مدير عام» و«جميل وهناء» في مقابل التحولات التي شهدها المشهد الدرامي العربي خلال السنوات الأخيرة من حيث الشكل والمضمون. وقال: سر استمرار تعلق الجمهور بأعمال التسعينيات يعود إلى طبيعة تلك المرحلة، حيث كانت الدراما السورية أقرب إلى الناس وهمومهم اليومية، وتعتمد على الشغف والبساطة في الطرح، ما جعل الشخصيات تبدو واقعية وملامسة لحياة المشاهدين بشكل مباشر.
وأشار زيدان إلى أن تلك الأعمال انطلقت من تفاصيل الإنسان البسيط في الشارع، وهو ما خلق حالة من التفاعل والارتباط العاطفي مع الحكايات المطروحة رغم محدودية الإمكانيات مقارنة بالوقت الحالي، مؤكدا في حديث أجراه مع «أي تي بالعربي»، أن الدراما السورية شهدت تطورا واضحا على مستوى الصورة والإنتاج والأداء، لكنها فقدت جزءا من الدفء الذي كان يميز أعمال التسعينيات، معتبرا أن هذا العنصر كان أساسيا في بناء علاقة قوية بين العمل والجمهور.
وعن موسم دراما رمضان الماضي، أوضح أنه لم يتمكن من متابعة الأعمال بشكل واسع بسبب انشغاله بالأحداث العامة والسياسية، ملمحا إلى أنه كان أكثر متابعة للأخبار من الدراما خلال تلك الفترة، موجها في ختام حديثه رسالة إلى لبنان، متمنيا أن تبقى بيروت صامدة أمام التحديات، ومؤكدا محبته الكبيرة لها.