- بن فرحان وعراقجي يبحثان الوساطة الباكستانية.. والاتحاد الأوروبي يدعم الديبلوماسية ويؤكد انخراطه مع شركاء خليجيين
فيما تتواصل المشاورات لتخفيف التصعيد وإنهاء الحرب في المنطقة، ودعم الوساطة الباكستانية بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، قال الرئيس الاميركي دونالد ترامب ان استسلام إيران سيحدث بالتأكيد.
وأضاف ترامب في تصريح لـ«فوكس نيوز»، سنواصل الضغط على إيران حتى التوصل لاتفاق.
وتابع: أدرس استئناف مشروع الحرية ولكن بنطاق أوسع لا يقتصر فقط على مرافقة السفن عبر مضيق هرمز ولم أتخذ قرارا نهائيا بهذا الشأن.
وقال الرئيس الاميركي، سيرضخ القادة المتشددون في إيران وسأتعامل معهم حتى يتم التوصل إلى اتفاق.
وبخصوص الملف النووي، أضاف ترامب ان الإيرانيين «طلبوا منا استعادة الغبار النووي من المنشآت المدمرة لعدم امتلاكهم التقنية اللازمة».
وفي تصريحات أخرى من البيت الأبيض، قال ترامب «الإيرانيون قدموا مقترحا غبيا لا يمكن أن نقبل به». وأضاف «انتظرنا عدة أيام للحصول على الرد الإيراني وكان يمكن أن يكون جاهزا خلال 10 دقائق».
وعن وقف إطلاق النار مع ايران قال ترامب «انه في غرفة الانعاش». وتابع «الإيرانيون يتفقون معنا على أشياء ثم يتراجعون عنها».
وأكد «لا أشعر بأي ضغط أو ملل بشأن إيران وقد حققنا نصرا عسكريا كبيرا وسنحقق المزيد».
وأضاف ان «خطتي لحصار إيران كانت خطة عسكرية عبقرية كما كانت خطة فنزويلا» وأوضح انها «ببساطة هي أن إيران لا يمكنها امتلاك سلاح نووي».
وأكد أن لديه «خيبة أمل كبيرة تجاه الأكراد الذين منحناهم سلاحا ليسلموه داخل إيران لكنهم احتفظوا به». وقبل ذلك وبعد تسليم طهران ردها لواشنطن أعلن الرئيس الأميركي انه «غير مقبول» على الإطلاق. وكتب ترامب على منصته «تروث سوشيال»: «قرأت للتو رد ما يسمى بممثلي إيران. لا يعجبني هذا الرد بل هو مرفوض تماما». في هذه الأثناء، أجرى صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي، اتصالا هاتفيا بنائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان محمد اسحاق دار، جرى خلاله مناقشة جهود الوساطة التي تبذلها بلاده بين إيران وأميركا. وقالت وكالة الأنباء السعودية «واس» ان الجانبين أكدا أهمية الحلول الديبلوماسية، ودعمهما لكل الجهود الرامية لإعادة الاستقرار إلى المنطقة.
وذكرت وزارة الخارجية الباكستانية في بيان لها، أن وزير الخارجية السعودي أعرب عن تقديره للدور البناء الذي تضطلع به باكستان. وأكد مجددا دعمه لجهود إسلام آباد الرامية إلى تعزيز السلام والاستقرار الإقليميين، لاسيما في ظل الحوار المستمر بين إيران والولايات المتحدة. كما تبادل الجانبان وجهات النظر حول أهمية حماية الأمن البحري، بما في ذلك مضيق هرمز، واتفقا على البقاء على اتصال وثيق بشأن التطورات الإقليمية والدولية. كذلك تلقى الأمير فيصل بن فرحان، اتصالا من نظيره الإيراني عباس عراقجي. وذكرت «واس» انه جرى خلاله «بحث آخر التطورات المتعلقة بالوساطة الباكستانية والمحادثات الديبلوماسية الجارية بين إيران والولايات المتحدة الأميركية، وتبادل وجهات النظر بشأنها».
بدوره، أكد وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي ضرورة الالتزام بالقانون الدولي وقانون البحار إلى جانب احترام الجميع لسيادة الدول على مياهها الإقليمية، داعيا إلى إطلاق مبادرة إنسانية لتحرير السفن المحتجزة في الخليج. وقالت وزارة الخارجية العمانية في بيان إن ذلك جاء خلال استقبال البوسعيدي الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية أرسينيو دومينغيز في مسقط أمس، حيث أجريا مشاورات تتعلق بالتحديات الراهنة التي تواجهها حركة الملاحة البحرية في المنطقة وعبر مضيق هرمز والمساعي المبذولة لمعالجتها بالطرق الودية والسلمية بالتعاون مع سائر الأطراف ذات الصلة.
وأضافت أن دومينغيز أعرب بدوره عن تقديره للتعاون القائم مع سلطنة عمان وارتياحه للمشاورات التي أجراها على أمل متابعة الجهود الرامية إلى التنفيذ الآمن للمبادرة الإنسانية التي أطلقتها المنظمة بشأن مرور الناقلات العالقة حاليا في الخليج بالتعاون مع الأطراف ذات الصلة.
وفي منشور على حسابه الرسمي في منصة «اكس»، قال البوسعيدي انه أجرى، مناقشات مثمرة مع دومينغيز. وأضاف: «ركزنا على التحدي البحري في مضيق هرمز، وأهمية الالتزام بالقانون الدولي، واحترام سيادة المياه الإقليمية. ثمة حاجة ملحة لإطلاق مبادرة إنسانية لتحرير السفن في الخليج بأمان وبالتعاون مع الدول المطلة عليه».
من جهتها، أكدت وزارة الخارجية الإيرانية أمس، ان رد طهران على المقترح الأميركي كان «معقولا».
وقال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في الإيجاز الأسبوعي ان «كل ما قدمناه في نص ردنا كان معقولا ومسؤولا وسخيا ليس فقط من أجل مصالح إيران بل من أجل استقرار وأمن المنطقة والعالم بأسره».
ميدانيا، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أن قواتها قامت «بتحويل مسار 62 سفينة تجارية وتعطيل 4 سفن لضمان الامتثال» في إطار إنفاذ الحصار البحري الأميركي المفروض على إيران.
إلى ذلك، أكدت المفوضة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة كايا كالاس، أن التكتل الأوروبي يدعم حلا ديبلوماسيا للأزمة مع إيران، مشيرة إلى استمرار الاتصالات مع الأطراف الوسيطة والدول الإقليمية وفي مقدمتها دول الخليج في إطار الجهود الرامية إلى احتواء التصعيد.
وقالت كالاس في تصريحات للصحافيين قبيل اجتماع وزراء الخارجية الأوروبيين في العاصمة البلجيكية بروكسل أمس إن «الاتحاد الأوروبي منخرط في اتصالات مع الدول التي تقوم بدور الوساطة بين الأطراف المعنية ويتشارك المخاوف مع شركائه في المنطقة بشأن التطورات المرتبطة بإيران».