تسارعت وتيرة الاتصالات والجهود الديبلوماسية في أكثر من عاصمة إقليمية، سعيا للحفاظ على التهدئة ومنع استئناف الحرب ودفعا للمفاوضات، مع الاعلان عن إرسال إيران مقترحا معدلا للولايات المتحدة التي حذر رئيسها دونالد ترامب من أن الساعة تدق والوقت ينفد.
وقد أجرى الشيخ محمد بن عبدالرحمن آل ثاني رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري اتصالا هاتفيا، مع صاحب السمو الأمير فيصل بن فرحان وزير الخارجية السعودي.
وذكرت وكالة الأنباء القطرية «قنا» انه جرى خلال الاتصال استعراض علاقات التعاون بين البلدين، ومناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار بين أميركا وإيران، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وجدد رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري، خلال الاتصال، إدانة دولة قطر محاولة استهداف المملكة العربية السعودية بطائرات مسيرة، وتضامنها الكامل معها، ودعمها لكل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على أمنها وسيادتها وسلامة مواطنيها والمقيمين على أراضيها.
كما أعرب عن ضرورة تجاوب كل الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد
كما تلقى الشيخ محمد بن عبدالرحمن، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي، جرت خلاله، مناقشة تطورات الأوضاع في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة. وأعرب رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية القطري الشيخ محمد بن عبدالرحمن، عن ضرورة تجاوب كل الأطراف مع جهود الوساطة الجارية، بما يفتح المجال أمام معالجة جذور الأزمة عبر الوسائل السلمية والحوار، ويفضي للتوصل إلى اتفاق مستدام، يحول دون تجدد التصعيد.
كذلك، بحث وزير الخارجية المصري في اتصال هاتفي آخر، مع كبير مستشاري الرئيس الأميركي للشؤون العربية والأفريقية مسعد بولس، التطورات الإقليمية.
وتناول الاتصال، بحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية المصرية، الشراكة الإستراتيجية التي تربط مصر وأميركا، إضافة إلى الجهود المبذولة لخفض التصعيد بالشرق الأوسط، وأهمية استئناف مسار الحوار بين واشنطن وطهران، حتى التوصل لتفاهمات تحقق التهدئة. وفي ذات الاتجاه، تلقى وزير الدولة بوزارة الخارجية القطرية د.محمد بن عبدالعزيز الخليفي اتصالا هاتفيا، من نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، جرى خلاله، استعراض آخر التطورات في المنطقة، لاسيما المتعلقة بوقف إطلاق النار، والجهود الهادفة لخفض التصعيد بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة.
وأكد الخليفي دعم دولة قطر الكامل لجهود الوساطة الباكستانية الرامية إلى إنهاء الأزمة بالطرق السلمية، مشددا على ضرورة تجاوب جميع الأطراف مع هذه الجهود بما يسهم في تهيئة الظروف الملائمة للتقدم في المفاوضات، وصولا لاتفاق شامل يحقق السلام المستدام في المنطقة.
وعلى الرغم من التصريحات التصعيدية بين البلدين والتقارير الاعلامية عن أن صبر الرئيس الاميركي بدا ينفد، أعرب رئيس وزراء باكستان، شهباز شريف عن تفاؤله بإمكانية عقد جولة جديدة من المحادثات بين الجانبين في إسلام آباد.
وقال شريف الذي تقود بلاده جهود الوساطة منذ أشهر «نبذل قصارى جهدنا لضمان تحقيق سلام دائم»، مشددا على أن إسلام آباد متفائلة بعقد جولة جديدة بين الطرفين.
جاء ذلك، بعدما نقلت وكالة رويترز، عن مصدر باكستاني أمس، إن إسلام آباد أرسلت مقترحا إيرانيا معدلا لإنهاء الحرب إلى الولايات المتحدة ليل أمس الأول، في وقت بدا فيه أن المحادثات بين الجانبين لاتزال متعثرة. وأضاف المصدر لدى سؤاله عما إذا كانت الخلافات بين الجانبين ستستغرق وقتا لرأبها «ليس لدينا الكثير من الوقت»، مشيرا إلى أن البلدين «يواصلان تغيير شروطهما». ونقلت «رويترز» عن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، بأن إيران والولايات المتحدة قدمتا تعليقاتهما على المقترح الإيراني الأخير.
وأضافت أن بقائي كشف أن مطالب طهران تشمل الإفراج عن الأموال الإيرانية المجمدة ورفع العقوبات المفروضة عليها.
من جهتها، نقلت وكالة تسنيم الإيرانية عنه قوله: «قدم الأميركيون مقترحات، وقدمنا بدورنا وجهات نظرنا». وأكد بقائي استمرار المفاوضات مع الولايات المتحدة بوساطة باكستانية. وفي مؤتمره الصحافي الأسبوعي، قال بقائي، إن واشنطن نقلت «مجموعة من النقاط والاعتبارات المنقحة» عبر باكستان الأسبوع الماضي بعد أن قدمت إيران مقترحها.
وأضاف ردا على سؤال: «بعد أن قدمنا خطة النقاط الأربع عشرة، طرح الجانب الأميركي اعتباراته. وفي المقابل، قدمنا نحن أيضا اعتباراتنا».
وأوضح المتحدث أن إيران راجعت المقترحات الأخيرة خلال الأيام الماضية، وأنها أرسلت ردها إلى واشنطن عبر القناة نفسها.
بدورها، قالت وكالة تسنيم الايرانية ان طهران سلمت عبر الوسيط الباكستاني نصا جديدا من 14 بندا، يركز على مفاوضات إنهاء الحرب وبناء الثقة من جانب أميركا.
من جهتها، نقلت قناة «الجزيرة» عن مصدر في الداخلية الباكستانية أن وزير الداخلية محسن نقوي مدد زيارته لطهران يوما ثالثا، أمس، وأضاف المصدر ان الجهود الباكستانية تنصب حاليا على محاولة ضمان استمرار التهدئة.
في هذه الاثناء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب لمجلة «فورتشن» إن طهران «تتوق إلى التوقيع» على اتفاق لوقف إطلاق النار مع واشنطن، ثم يرسلون إليك ورقة لا تمت بصلة إلى الاتفاق الذي توصلت له.
ولاحقا، قال ترامب إنه غير منفتح على تقديم تنازلات لإيران، مجددا التأكيد أنها تريد إبرام صفقة مع الولايات المتحدة أكثر من أي وقت مضى. وأضاف ترامب في تصريحات لصحيفة «نيويورك بوست»: إيران ستعرف قريبا ما سيحدث. وهي تدرك قدرتنا على إلحاق المزيد من الألم بها.
وكان ترامب وجه تحذيرا جديدا شديد اللهجة لإيران من أجل التحرك بسرعة نحو إبرام اتفاق وإلا «لن يبقى منها شيء».
وكتب على منصته الخاصة للتواصل الاجتماعي تروث سوشيال «بالنسبة لإيران، الوقت ينفد، ومن الأفضل لهم أن يتحركوا بسرعة، وإلا فلن يتبقى منهم شيء».
وأضاف «الوقت ثمين!».
إلى ذلك، أعلنت القيادة المركزية الأميركية «سنتكوم» أمس إعادة توجيه 84 سفينة تجارية في مضيق هرمز منذ بدء الحصار الأميركي على الموانىء الإيرانية.
وذكرت «سنتكوم» في بيان على صحفتها بمنصة «إكس» انه «في اطار الحصار البحري المفروض على الموانئ الإيرانية تم توجيه 84 سفينة تجارية للعودة اما إلى أرصفتها أو إلى الميناء».
وأضاف البيان ان القوات الأميركية اعترضت طريق 4 سفن لضمان الامتثال للحصار الأميركي.