أدى حجاج بيت الله الحرام، اليوم في العاشر من ذي الحجة أول ايام عيد الاضحى المبارك، طواف الإفاضة بالمسجد الحرام، بعد أن منّ الله عليهم بالوقوف على صعيد عرفات والمبيت بمزدلفة ورمي جمرة العقبة الكبرى، وسط منظومة متكاملة من الخدمات التنظيمية والصحية والأمنية التي هيأتها الجهات المعنية؛ لضمان انسيابية الحركة وسلامة ضيوف الرحمن.
وشهدت أروقة المسجد الحرام وساحاته كثافة في حركة الطائفين، الذين أدوا نسكهم في أجواء إيمانية مفعمة بالطمأنينة والخشوع، وسط متابعة ميدانية مباشرة من مختلف القطاعات العاملة بالحج، التي سخّرت إمكاناتها البشرية والتقنية لخدمة الحجاج وتيسير تنقلاتهم داخل الحرم المكي الشريف.
ويستكمل الحجاج بعد أداء طواف الإفاضة اعمال يوم النحر من الذبح والحلق أو التقصير، والسعي لمن كان عليه سعي، اقتداء بهدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم، قبل ان يعودوا لاتمام مناسكهم في مشعر منى خلال أيام التشريق، التي يرمون فيها الجمرات الثلاث، ثم يختتمون حجهم بطواف الوداع قبيل مغادرتهم مكة المكرمة، سائلين الله القبول والتيسير.
وأفادت وكالة الأنباء السعودية الرسمية "واس" بأن ضيوف الرحمن أدوا النسك دون تزاحم أو تدافع في طوابق جسر الجمرات، وسط توافر كامل الخدمات الأمنية والصحية والإسعافية والنظافة والدفاع المدني إلى جانب رجال الأمن القائمين على تنظيم حركة الحجيج في ساحات جسر الجمرات وعلى مداخله ومخارجه.
واتسمت حركة الحجيج نحو جسر الجمرات والساحات المحيطة بها بالتدفق المتدرج والآمن على دفعات، وتوزعت على الأدوار حسب التنظيم المعد، والعودة لمواقع إقامتهم بانسيابية ومرونة، فيما اتسمت الطرق في مشعر منى إجمالًا بالمرونة في الحركة المرورية للسيارات وتنقل الحجاج.
ورصدت وكالة "واس" الجهود التي يبذلها رجال الأمن وأفراد الكشافة في المملكة العربية السعودية في نصح وإرشاد الحجاج باستخدام طوابق جسر الجمرات في الرمي والالتزام بالمسارات نحو الجسر بما يوفر للحاج راحة ويسرًا في الحركة.
وكان حجاج بيت الله الحرام قد باتوا في مزدلفة بعد نفرتهم إليها من صعيد عرفات يوم التاسع منذ ي الحجة، ثم أدوا صلاتي المغرب والعشاء جمعًا وقصرًا في مزدلفة اقتداءً بسنة النبي محمد -صلى الله عليه وسلم.