صدر حديثا عن دار النخبة للنشر والتوزيع كتاب «يسرا.. حدوتة مصرية» للكاتب الصحافي والروائي هاني سامي، والذي يوثق محطات بارزة من المسيرة الفنية والإنسانية ليسرا، إحدى أبرز نجمات الفن العربي، في محاولة لقراءة تجربة استثنائية امتدت إلى عقود من النجاح والتأثير.
ويؤكد هاني سامي أن الكتاب لا يندرج ضمن إطار السيرة الذاتية بالمعنى التقليدي، بل يقدم قراءة خاصة لمسيرة فنية وإنسانية صنعت حضورا متجددا للفنانة يسرا، التي نجحت في الحفاظ على مكانتها وتأثيرها لدى أجيال متعاقبة من الجمهور.
ويرصد الكتاب عددا من المحطات والتجارب التي أسهمت في تشكيل شخصية يسرا ومسيرتها المهنية، متناولا بحسب موقع «فوشيا» العوامل التي قادتها إلى النجاح، والتحولات التي صاحبت رحلتها منذ بداياتها الفنية وحتى ترسيخ مكانتها كواحدة من أكثر الشخصيات تأثيرا في المشهد الفني العربي.
ولا يقتصر العمل على استعراض الإنجازات الفنية، بل يتناول أيضا حضور يسرا في العديد من القضايا الإنسانية والاجتماعية على المستويين الإقليمي والدولي، باعتبارها من الفنانات اللاتي ارتبطت أسماؤهن بأدوار ومبادرات تتجاوز حدود الفن. كما يسلط الكتاب الضوء على جوانب إنسانية أقل شهرة في حياة الفنانة، متوقفا عند مراحل مختلفة من التحديات والصعوبات التي واجهتها، وما صاحبها من صراعات وتجارب تركت أثرا واضحا في تكوين شخصيتها ومسيرتها المهنية.
ويرى هاني سامي أن يسرا أصبحت أكثر من مجرد اسم فني، بل علامة مرتبطة بمرحلة كاملة من التحولات الاجتماعية والثقافية، مستندة إلى حضور قائم على التراكم والقدرة على البقاء في ذاكرة الجمهور دون ضجيج أو ادعاء، مؤكدا أن الكتاب يقدم «حدوتة مصرية» تتكشف تفاصيلها تدريجيا أمام القارئ، ليقترب من تجربة يسرا الإنسانية والفنية، بعيدا عن الأحكام المباشرة أو الإجابات الجاهزة، تاركا مساحة للتأمل واكتشاف أسرار واحدة من أبرز نجمات الفن العربي.