أثمن شيء في حياة المسلم هو كتاب الله عز وجل الذي فيه حياته ونجاته، وكان الصحابة والتابعون ومن بعدهم يهتمون به اهتماما بالغا ويحفظونه أولادهم منذ الصغر، وقد قيل في المثل: الحفظ في الصغر كالنقش على الحجر.
ومن أهم الوسائل التي تؤثر وتحفز الأطفال لحفظ كتاب الله صلاح البيئة ونقاؤها من الملهيات، فهي أكبر مساند لحفظ كتاب الله، وتأتي مرحلة القدوة ثم المكافأة، كما ينبغي ألا يغفل الوالدان عن تخصيص محفظ قريب من أحد الوالدين قد ألفه الطفل وتأثر به.
ويعد تشجيع الوالدين عاملا مهما وان لم يكونا حافظين لكتاب الله. وقد يأتي التأثير من الإخوة أو الأصدقاء، فالصحبة الصالحة لها أثرها العميق والحافز الملهم في التنافس على حفظ كتاب الله.
كما ينبغي تعليم الطفل أن يدعو الله عز وجل لإتمام حفظ كتابه العزيز، ودعاء الوالدين مستجاب. وينبغي أيضا المداومة والاستمرار في مراجعة المحفوظ في الصلاة، فهي من أنجح وأقوى وسائل تثبيت الحفظ.
قال صلى الله عليه وسلم: «وإذا قام صاحب القرآن فقرأه بالليل والنهار ذكره، وإذا لم يقم به نسيه». (رواه مسلم 789).
وقال: «إنما مثل صاحب القرآن كمثل الإبل المعقلة، إن عاهد عليها أمسكها، وإن أطلقها ذهبت».