أكد سفير دولة قطر لدى الاتحاد السويسري محمد بن جهام الكواري، أن الديبلوماسية القطرية اضطلعت بدور محوري في دعم الجهود التي أفضت إلى توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، من خلال مساندتها بالمبادرات والجهود التي قادتها باكستان، إلى جانب جهود عدد من الدول الشريكة، مشيرا إلى أن هذا الإنجاز يمثل خطوة تاريخية نحو ترسيخ الأمن والاستقرار في المنطقة.
وقال في حوار خاص مع وكالة الأنباء القطرية «قنا»، إن دولة قطر سخرت علاقاتها وجهودها الديبلوماسية لدعم مختلف المبادرات الرامية إلى تقريب وجهات النظر بين الأطراف، الأمر الذي أسهم في التوصل إلى مذكرة التفاهم، مؤكدا أن الاتفاق حال دون المزيد من التوتر، والذي كان سيترك آثارا مباشرة على أمن المنطقة والاقتصاد العالمي.
وأضاف أن مذكرة التفاهم تمثل بداية لمرحلة جديدة من الحوار، إذ تفتح المجال أمام مناقشة مختلف القضايا والملفات العالقة، بما يسهم في تعزيز الأمن والاستقرار، ويدعم بناء شراكات أوسع بين دول المنطقة، فضلا عن تعزيز العلاقات السياسية والاستراتيجية مع المجتمع الدولي.
وحول الدور الذي تضطلع به دولة قطر خلال المرحلة المقبلة، أوضح الكواري أن دور قطر لا يقتصر على الإسهام في التوصل إلى مذكرة التفاهم، وإنما يمتد إلى تهيئة الأجواء السياسية والديبلوماسية اللازمة لدعم تنفيذها، ومواصلة التواصل مع مختلف الأطراف، بما يضمن ترجمة ما تم الاتفاق عليه إلى خطوات عملية.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة تتطلب عملا ديبلوماسيا متواصلا لمعالجة عدد من الملفات والقضايا الحساسة، مؤكدا أن قطر ستواصل تهيئة مسارات الحوار والاجتماعات، والعمل مع جميع الأطراف لضمان تنفيذ مذكرة التفاهم، وصولا إلى اتفاق نهائي يحقق الأمن والاستقرار في المنطقة.