أفاد وزير بريطاني بارز أمس أن رئيس الوزراء كير ستارمر يفكر بـ«الواقع السياسي» الذي يواجهه، في ظل تقارير إعلامية عن احتمال استقالته في غضون أيام.
ويأتي ذلك بعد فوز خصمه آندي بورنم في انتخابات تشريعية فرعية جرت الجمعة بمقعد نيابي وبات بإمكانه بالتالي منافسة ستارمر على منصبي زعيم الحزب ورئيس الوزراء.
ويتعين على أي مرشح لزعامة حزب العمال أن يكون عضوا في البرلمان.
وفي حال تنحى ستارمر هذا العام، فستحظى بريطانيا بسابع رئيس وزراء لها خلال عقد، في معدل غير مسبوق من التغيرات في تاريخها المعاصر.
ولم يخف بورنم الذي يتولى رئاسة بلدية مانشستر منذ العام 2017 نيته السعي لتولي رئاسة حزب العمال، قائلا في خطاب ألقاه بمناسبة الفوز إن الحزب باتت لديه أخيرا «فرصة للتغيير».
وفي حال نجاحه في انتزاع زعامة الحزب، سيصبح رئيسا للوزراء تلقائيا نظرا إلى امتلاك حزبه الغالبية النيابية.
وشدد ستارمر الذي يفتقر إلى الشعبية في أوساط الناخبين، وفق الاستطلاعات، على أنه سيواجه أي محاولة لإطاحته.
لكن الفوز الكبير الذي حققه بورنم في دائرة ميكرفيلد في شمال غرب إنجلترا حيث ضاعف الأغلبية التي يحظى بها العمال تقريبا، فاقم الضغط على ستارمر للتنحي.
وقال وزير الأعمال والتجارة البريطاني بيتر كايل أمس إن ستارمر «يأخذ وقته في التفكير بالواقع السياسي والتحديات والفرص التي يجد نفسه أمامها».
وأفاد كايل شبكة «سكاي نيوز» أن رئيس الوزراء يجري «محادثات مع مجموعة واسعة جدا من الأشخاص»، في تصريحات جاءت بعد حوار «صريح» قال إنه أجراه مع ستارمر الجمعة.
وقالت صحيفة «ذي أوبزرفر» في صفحتها الأولى إنه «يتوقع بأن يستقيل» ستارمر في اليوم التالي، بينما ذكرت «صنداي تلغراف» بأنه «مستعد» للتنحي، وذلك نقلا عن حلفاء له.
وذكرت «ذي أوبزرفر» أن ستارمر «سيحدد جدولا زمنيا للمغادرة»، مشيرة إلى أنه يجري محادثات من تشيكرز، مقر الإقامة الريفي لرؤساء الوزراء البريطانيين.
وكشفت «سكاي نيوز» بأن وزيرة الخارجية إيفيت كوبر كانت من بين كبار الوزراء الذين نصحوا ستارمر بالاستقالة.
ويحاول ستارمر الذي تولى السلطة في يوليو 2024 البقاء في الحكم منذ أشهر في ظل ولاية شابتها العديد من الأخطاء والتحولات في السياسات والفضائح والاستقالات في صفوف الوزراء.