استقبل جلالة السلطان هيثم بن طارق سلطان عمان الشيخ محمد بن عبدالرحمن بن جاسم آل ثاني، رئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية بدولة قطر. وقالت وكالة الأنباء العمانية (أونا) إن السلطان هيثم بن طارق بحث مع رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري مسار المفاوضات الأميركية ـ الإيرانية الجارية عبر الوساطة الباكستانية ـ القطرية ومستجدات الجهود الديبلوماسية المبذولة لإنهاء حالة الحرب والتوصل إلى تسوية نهائية للأزمة من جميع جوانبها. وذكرت «أونا» أن سلطان عمان أكد خلال استقباله الشيخ محمد بن عبدالرحمن في قصر البركة بمسقط، ضرورة الدفع بهذه الجهود لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة وأهمية تكامل المساعي الخيرة التي تبذلها الدول الشقيقة والصديقة في هذا الشأن.
من جانبه، ثمن رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري الدور المحوري الذي تضطلع به سلطنة عمان بقيادة جلالة السلطان في دعم مسارات الحوار وتهيئة قنوات التواصل وتقريب وجهات النظر بين مختلف الأطراف.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية العمانية ان سلطنة عمان ودولة قطر أكدتا أمس، حرصهما على الإسهام في دعم الاستقرار الإقليمي وتهيئة بيئة أكثر أمنا وتوازنا في المنطقة في إطار تعاون البلدين وتناسق الرؤى إزاء القضايا والتطورات الدولية.
وأضافت في بيان ان ذلك جاء خلال اجتماع عقده رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري مع وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي في مسقط، حيث جرى بحث عدد من القضايا والتطورات الإقليمية والدولية وسبل التعاطي معها بحضور عدد من المسؤولين من البلدين.
وأضافت أن الجانبين ناقشا تطورات المشهد الإقليمي والتحركات السياسية والديبلوماسية الجارية لاحتواء التوتر وتهيئة مسارات أكثر استدامة للحوار والتفاهم إلى جانب بحث المستجدات المتصلة بأمن الملاحة في مضيق هرمز وضمان انسيابية حركة التجارة والطاقة عبر الممرات البحرية الحيوية وفق قواعد القانون الدولي وبما يحفظ سيادة الدول وسلامة الملاحة ومصالح المجتمع الدولي.
وقالت وزارة الخارجية القطرية بدورها، انه جرى خلال الاجتماع، مناقشة آخر المستجدات الإقليمية، لاسيما الجهود الديبلوماسية المبذولة لتعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة، بعد توقيع مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، والتأكيد على أهمية ضمان أمن وحرية الملاحة الدولية في مضيق هرمز، وإبقائه مفتوحا أمام حركة الملاحة الدولية دون رسوم، وفقا لقواعد القانون الدولي وأحكام مذكرة التفاهم، وبما يكفل الحقوق السيادية للدول المتشاطئة على مضيق هرمز والدول المطلة على الخليج.
في السياق، نقلت وكالة الأنباء الفرنسية عن مصدر ديبلوماسي أن زيارة رئيس الوزراء وزير الخارجية القطري إلى سلطنة عمان، هدفت لتمهيد الطريق لمحادثات بين دول الخليج والعراق وإيران بشأن مضيق هرمز.
وقال المصدر، طالبا عدم كشف هويته، إن «زيارة رئيس الوزراء القطري إلى مسقط تأتي في إطار التحضير لمحادثات بين إيران ودول الخليج والعراق بشأن إدارة مضيق هرمز»، مؤكدا أنها منفصلة عن المحادثات الأميركية ـ الإيرانية.
وكانت سلطنة عمان أعلنت عن توفير ممر بحري مؤقت من مضيق هرمز بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.
وقالت وكالة الانباء العمانية: انطلاقا من مسؤولية سلطنة عمان تجاه مضيق هرمز وأهميته للاقتصاد العالمي، ووفقا لالتزامها الثابت بالقانون الدولي وقانون البحار بما يضمن حرية الملاحة في المضيق دون فرض رسوم عبور وبما يتماشى مع نتائج الجهود والمساعي التي توصلت إليها أميركا وإيران، فقد عملت سلطنة عمان بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية على إتاحة خيار استخدام ممر بحري مؤقت لجميع السفن وفق الإحداثيات التي أعلنتها المنظمة البحرية الدولية والسلطات العمانية المختصة، على أن تقوم السفن الراغبة بالعبور بالتنسيق مع المنظمة البحرية الدولية.