يبحث وفد من حركة المقاومة الإسلامية (حماس) في القاهرة تنفيذ المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة مع الوسطاء، بحسب مصادر رسمية ومطلعة مصرية.
وذكرت قناة «القاهرة الإخبارية» المصرية أن وفدا من حماس وصل امس إلى القاهرة لاستئناف المفاوضات الخاصة بخارطة الطريق لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة وقف إطلاق النار في غزة.
وتابعت أن رئيسي المخابرات العامة المصرية اللواء حسن رشاد، ونظيره التركي إبراهيم قالن، عقدا اجتماعا في القاهرة مع عدد من قيادات حماس، بينهم خالد مشعل وخليل الحية ومحمد حسن.
وأضافت أن المفاوضات اتسمت بالإيجابية وسط تفاؤل كبير باستكمال تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترامب للسلام.
وأكد قادة حماس، دعمهم الكامل لتنفيذ الخطة وتذليل جميع العقبات التي تواجهها، وفق القناة.
فيما قالت مصادر مصرية مطلعة لوكالة أنباء (شينخوا) إن هناك «انفراجة كبيرة» حدثت في ملف مباحثات غزة المتعثر، بسبب ما يتعلق بنزع سلاح حماس وانسحاب إسرائيل من الخط الأصفر بقطاع غزة.
ووفق المصادر، تمثلت الانفراجة «فيما طرحه الممثل الأعلى لقطاع غزة نيكولاي ملادينوف، طبقا لتعليمات ترامب، بحيث تقتصر المفاوضات مع حماس على تخزين السلاح، وليس نزع السلاح».
واعتبرت أن هذه النقطة «تمثل انفراجة قوية وافقت عليها حماس فورا بينما تعترض عليها إسرائيل».
وتابعت «كما تضمن عرض ميلادينوف أن تشارك حماس في إدارة غزة، وعدم إقصائها كليا، وهو ما وافقت عليه حماس، وترفضه إسرائيل».
وأشارت المصادر إلى أن وفد حماس حضر للقاهرة لمناقشة بنود ميلادينوف الجديدة مع الجانب المصري.
وفي سياق متصل، أعلنت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر امس أن المملكة المتحدة ستقدم 23 مليون جنيه إسترليني (30.5 مليون دولار) لوكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (أونروا) في إطار التزامها بدعم الفلسطينيين.
وقالت كوبر في بيان صادر عن الحكومة البريطانية إن «المملكة المتحدة تعلن تقديم دعم بقيمة 23 مليون جنيه إسترليني لـ(أونروا) إلى جانب شركائها الدوليين للمساعدة في استمرار عملها الحيوي في تقديم الدعم للاجئين الفلسطينيين في أنحاء المنطقة وللمدنيين في غزة».
وأضافت أن «الوضع الإنساني في قطاع غزة يبعث على اليأس، فالعائلات بحاجة ماسة إلى الغذاء والمأوى والمياه النظيفة والرعاية الطبية.. وقد لمست بنفسي خلال زيارتي إلى الأردن الدور المحوري الذي تؤديه (أونروا) في إيصال المساعدات بالحجم المطلوب».
وأكدت ضرورة «أن تكون (أونروا) قادرة على العمل بأمان وفاعلية» معربة في الوقت نفسه عن إدانة تصرفات حكومة الاحتلال الإسرائيلي تجاه وكالات الإغاثة مثل (أونروا) ومنعها من أداء عملها المنقذ للحياة، ما يستوجب فتح جميع المعابر والسماح بدخول الإمدادات.