شهدت إسبانيا تقديم أكثر من مليون طلب لتسوية أوضاع مهاجرين غير نظاميين، في إطار خطة ضخمة أطلقتها الحكومة الاشتراكية منتصف أبريل وانتهي العمل بها امس، بينما أثارت معارضة من اليمين واليمين المتطرف.
وتبرز حكومة رئيس الوزراء بيدرو سانشيز اليسارية المؤيدة لسياسة الترحيب بالمهاجرين، كاستثناء في قضية الهجرة داخل الاتحاد الأوروبي، على عكس المواقف المتشددة التي تعتمدها العديد من الدول إزاء هذا الملف.
وقال سانشيز امس «نريد أن ينظر العالم إلى إسبانيا كدولة تحترم حقوق الإنسان وتحميها وتضمنها»، مشيدا في خطاب «بقرار جيد لاقتصادنا» مع إقراره بـ«التحديات» المتعلقة بالاندماج.
وكجزء من خطة التسوية الضخمة هذه، يُتاح أمام السلطات ثلاثة أشهر لمعالجة الطلبات وإصدار، أو عدم إصدار، تصريح إقامة وعمل صالح في إسبانيا لهؤلاء المتقدمين.
وحُدّد الموعد النهائي لتقديم الطلبات بمساء أمس.
وعند إطلاق هذا الإجراء قدّرت السلطة التنفيذية في مدريد بأنّه سيخدم «نحو نصف مليون شخص»، غالبيتهم العظمى من أميركا اللاتينية.
وجعل بيدرو سانشيز هذه الخطة شعارا لعمل حكومته، قبل عام واحد من نهاية الدورة التشريعية، وذلك في خضم اضطرابات مرتبطة بفضائح فساد واستغلال نفوذ تؤثر على دائرته المقربة والحزب الاشتراكي العمالي الإسباني الذي يقوده.
وقال إن الهجرة «ضرورية» لدعم «احتياجات الاقتصاد الإسباني»، وهو أحد أكثر الاقتصادات ديناميكية في أوروبا، مشيرا في الوقت ذاته إلى شيخوخة المجتمع.
وأكد أنه بدون الهجرة «ستخسر إسبانيا 19 % من ناتجها المحلي الإجمالي بحلول عام 2050».