بيروت ـ منصور شعبان
بدأت ورش إزالة الركام بالعمل، حيث تقضي الحاجة في المناطق المسموحة في جنوب لبنان، في حين اعلنت بلدية بيروت عن انجاز إزالة جميع الخيم المنشأة بصورة غير قانونية على أملاك عامة وخاصة، وسط زحمة سير تشهدها مداخل ومخارج العاصمة منذ الاعلان عن «اتفاق الإطار» ووقف النار الذي شدد، بشأنه، وزير الخارجية المصري بدر عبدالعاطي خلال مؤتمر صحافي مع المفوضة الأوروبية لشؤون المتوسط على أهمية العمل باتجاه تحقيق الانسحاب الإسرائيلي الكامل من لبنان، وتثبيت وقف إطلاق النار.
وفي ظل هذه الأجواء، يعمل رؤساء الجمهورية العماد جوزف عون ومجلسي النواب نبيه بري والوزراء نواف سلام على تثبيته للاستفادة من حلول فصل الصيف سياحيا.
إلا انه والحالة هذه، فقد وجه الرئيس عون برقية تهنئة إلى الرئيس الاميركي دونالد ترامب، لمناسبة الذكرى الـ 250 لاستقلال الولايات المتحدة الاميركية، تمنى فيها له وللشعب الاميركي الصديق التوفيق والازدهار والمزيد من التقدم والنجاح.
وقال الرئيس عون في برقيته «لا شك ان تاريخ العلاقة بين لبنان والولايات المتحدة الأميركية قديم ومتجذر، قدم المبادئ والقيم الإنسانية والاجتماعية التي وحدت رؤيتهما، وها هي اليوم تعود بقوة بفضل اصراركم وسعيكم الدؤوب لإعادة الاستقرار والامن إلى الشرق الأوسط بشكل عام، والى لبنان بشكل خاص. واننا، اذ نقدر مساعيكم في هذا الاطار، ندعوكم إلى الاستمرار في الوقوف الدائم إلى جانب قضايا لبنان المحقة والعادلة، والى جانب مؤسساته وجيشه وشعبه، علنا نطوي صفحة الحروب والمآسي والالم ونفتح صفحة جديدة من الامل والسلام والاستقرار».
من جهتها، قالت السفارة الاميركية في بيروت «هذا العام، وبينما تحيي الولايات المتحدة الذكرى الـ 250 على استقلالها، نحتفل ليس فقط بالمبادئ التأسيسية التي تحدد هويتنا، بل أيضا بصداقاتنا الراسخة التي صاغت تاريخ أمتنا. نقف بفخر كبير إلى جانب الشعب اللبناني وهو يشق طريقه نحو مستقبل أكثر إشراقا، مستقبل يحمل السلام والازدهار والوعود التي طال انتظارها».
وفي المواقف السياسية، أعلن النائب سيزار أبي خليل، في تصريح، أن «التيار الوطني الحر» يؤيد خيار التفاوض باعتباره الوسيلة السلمية والشرعية لتحصيل الحقوق اللبنانية، لكنه اعتبر أن صيغة «إطار العمل المشترك» المطروحة لا توفر الضمانات الكافية لحماية المصالح الوطنية، منتقدا مضمون الاتفاق وآلية إقراره.
وحول العلاقة مع سورية، قال النائب بلال الحشيمي، في بيان، «نتطلع إلى مبادرات عملية من القيادة في مقدمها إعادة فتح الحدود أمام اللبنانيين بصورة طبيعية، وإلغاء رسم الدخول، وإعادة النظر في شرط الدعوات المسبقة، بما ينسجم مع خصوصية العلاقة التاريخية والجغرافية والإنسانية التي تجمع الشعبين». وأضاف «نريد لعلاقتنا بها أن تقوم على الشراكة المتكافئة، والندية الكاملة، والاحترام المتبادل، وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، بما يطوي نهائيا آثار المراحل المؤلمة التي تركت جراحا في وجدان اللبنانيين والسوريين على حد سواء، فالمرحلة الجديدة لا تقاس بالشعارات، بل بالقرارات».
اقتصاديا، برزت مطالبة رئيس الاتحاد العمالي العام في لبنان د.بشارة الأسمر الحكومة بـ «ضرورة إلغاء المرسوم (الضرائبي) 3214 بكامل مندرجاته».
إلى ذلك، استقبل قائد الجيش العماد رودولف هيكل في مكتبه باليرزة أمس رئيس وقائد بعثة قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان ـ اليونيفيل اللواء ديوداتو ابانارا، برفقة نائبه، مدير الشؤون السياسية والمدنية في البعثة هيرفيه ليكو، وتناول البحث آخر المستجدات والتطورات في لبنان، لا سيما في الجنوب، وسبل تعزيز التعاون بين الجيش واليونيفيل في ظل التحديات الراهنة. وفي الجنوب ايضا، أعلنت قيادة الجيش عن تفكيك 4 قنابل طيران غير منفجرة من المخلفات الإسرائيلية في بلدات عبا وحاروف ـ النبطية، برج الشمالي ـ صور ودبين ـ مرجعيون، وتمكنت مخابرات الجيش من توقيف عصابة سرقة من بلدة عرسال، أقصى شمال لبنان، في بلدة الخيام الجنوبية.