بيروت - منصور شعبان
افتتح لبنان فصل الصيف بـ «اتفاق الإطار» الذي وقعه مع إسرائيل برعاية الولايات المتحدة في واشنطن وسبقه قرار رفع السعودية الحظر عن الصادرات الزراعية، وبعدها بأيام سماح دولة الإمارات لمواطنيها بالسفر إلى لبنان، وأعقب ذلك «تبريد» حصل لـ«جبهة الجنوب» مع بقاء «بعض النتؤات» الحربية، طلعات مسيرة وقصف حينا يستهدف ما تصوب باتجاهه الآلة الإسرائيلية بعد تأكيدات لوزير الحرب يسرائيل كاتس أن قواته ستبقى في «المناطق الأمنية» بلبنان وسورية وغزة دون تحديد جدول زمني للانسحاب، بحسب ما نقلت عنه وكالة «فرانس برس».
لكن ومع بقاء الأخذ والرد على أشده بشأن «اتفاق الإطار» سجل ما لفت اليه الوزير السابق يوسف سلامة في تصريح قال مقتضبا: «معارضو اتفاق «الاطار» يذكرونني بمعارضي اتفاق الطائف يوم ولادته».
وإلى ان تتضح الصورة مع الأيام يظل التحرك باتجاه الخارج مهما بالنسبة لأهل الحكم، لأن قادة العالم يراقبون، عن كثب، وأحدثهم كان تلقي رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اتصالا هاتفيا من رئيس وزراء اليونان كيرياكوس ميتسوتاكيس الذي عرض معه التطورات الراهنة لبنانيا وإقليميا، لاسيما الجهود المبذولة لإنهاء الحرب في لبنان في ضوء صيغة «الاطار». وقد أكد ميتسوتاكيس «دعم بلاده لصيغة الاطار وللمواقف التي اتخذها الرئيس عون والحكومة اللبنانية لبسط سيادة الدولة على كامل الأراضي اللبنانية»، مشيرا إلى «استعداد اليونان لمساعدة لبنان لتمكينه من تجاوز المرحلة الصعبة التي يمر بها وذلك في مختلف المجالات، لاسيما في مجال دعم الجيش اللبناني»، حيث أشار رئيس الوزراء إلى تكليف وزير الدفاع اليوناني التنسيق مع نظيره اللبناني على هذا الصعيد. الرئيس عون استقبل وفودا من نقابتي محامي بيروت والشمال والهيئات الاقتصادية، وقال: انه لا صحة لما يشاع عن الرغبة في إقالة قائد الجيش رودولف هيكل وقادة الأجهزة الأمنية ودورهم أساسي في حفظ الأمن وبسط سيادة الدولة. ونوه عون بموقف رئيس مجلس النواب نبيه بري لدرء الفتنة، قائلا: جميعنا متفقون على ان الفتنة والمساس بالجيش ممنوعان. وتابع: صيغة الإطار التي انبثقت عن مفاوضات واشنطن تحقق منطق الدولة من خلال البنود التي تضمنتها، ولبنان دولة ذات سيادة ويفاوض عن نفسه، وذهبنا إلى خيار المفاوضات لأنه أفضل الممكن بعد فشل تجربة الحروب، وصيغة الإطار تحفظ حقوق لبنان قضائيا وميدانيا ولم نستسلم ولم نتنازل عن حقوقنا. وأكد أن الجنوبيين من كل الطوائف يحق لهم العيش بأمان وعدم دفع ثمن باهظ من قتل وتدمير ونزوح بين فترة وأخرى. سفيرة الاتحاد الأوروبي لدى لبنان ساندرا دي وال، أكدت بعد لقائها عون، في قصر بعبدا، أن الاتحاد الأوروبي هو أكبر شريك وداعم للبنان، مشيرة إلى أنه «يقدم مع الدول الأعضاء أكثر من 70% من إجمالي المساعدات الدولية، بقيمة تقارب 3 مليارات يورو منذ عام 2019». وأوضحت أن «الأولوية الأوروبية تتمثل في دعم الدولة اللبنانية وتعزيز قدراتها ومؤسساتها في مختلف القطاعات، بما يشمل الأمن والتعليم والزراعة والمياه والخدمات». محليا، اطلع الرئيس عون من وزير الداخلية والبلديات أحمد الحجار على نتائج زيارته الرسمية إلى الكويت ومنها إطلاق خدمة البصمة «البيومترية» من السفارة اللبنانية في دولة الكويت، على أن يجري تعميمها تباعا على السفارات والقنصليات اللبنانية في العالم، بالتنسيق مع وزارة الخارجية والمغتربين. واستمع رئيس الجمهورية لشرح واف قدمه الوزير الحجار عن الواقع الأمني في البلاد والتدابير والإجراءات التي تتخذها الأجهزة الأمنية لتعزيز الاستقرار ومنع أي محاولة للمساس بالأمن أو الإخلال بالنظام العام.
من جهة اخرى، قالت النائب ستريدا جعجع «إن أي محاولة لتصوير اتفاق الإطار الذي توصلت إليه الدولة اللبنانية على أنه إملاءات أو تشبيهه بمحطات سقطت في التاريخ لا تغير من حقيقة أساسية مفادها أن ما جرى هو اتفاق أنجزته الدولة اللبنانية». وشددت، خلال اجتماع الهيئة الإدارية لـ «مؤسسة جبل الأرز»، في معراب، على ان «لبنان لا يمكن أن يبقى رهينة مسارات لا يملك قرارها، فيما شعبه يدفع يوميا أثمان هذا الارتهان من أمنه واستقراره واقتصاده ومستقبل أبنائه». ميدانيا، ألقت مسيرة اسرائيلية 3 قنابل صوتية على بلدة ياطر، وحلقت اخرى فوق صور، وأطلقت القوات الاسرائيلية النار باتجاه سيارة في إبل السقي، وعمدت على تجريف الطريق الممتدة من منطقة حامول، اول بلدة الناقورة الحدودية، وحتى بلدة عيتا الشعب، وقطعت الأشجار المعمرة إلى جانبي الطريق.