تخوض إسبانيا، التي تعتبر من المنتخبات المرشحة البارزة لإحراز اللقب، اختبارا جديا جديدا عندما تلاقي بلجيكا مساء اليوم الجمعة في ربع نهائي مونديال 2026، في أول مواجهة رسمية بينهما منذ نحو 17 عاما.
وكانت إسبانيا قد ثأرت لهزيمتها في نهائي دوري الأمم الأوروبية 2025 أمام البرتغال بفضل ميكل ميرينو، الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة الأولى من الوقت بدلا من الضائع، رافعا عدد الأهداف المسجلة في الثواني الأخيرة من مباريات هذا المونديال إلى عشرة، في رقم قياسي جديد خلال النهائيات.
وسمح هذا الهدف لمنتخب «لا روخا» ببلوغ ربع النهائي لأول مرة منذ تتويجه باللقب عام 2010.
ويبقى ذلك الفوز الوحيد له في هذا الدور من كأس العالم، لكن حقبة جديدة تبدو في طور التشكل للكرة الإسبانية بقيادة لويس دي لا فوينتي، الذي قد يصبح ثالث مدرب أوروبي فقط يتأهل في أول سبع مباريات إقصائية له في بطولة كبرى، بإضافة مباريات هذه النهائيات إلى كأس أوروبا 2024 التي أحرز الإسبان لقبها.
كما تستفيد إسبانيا من كونها أول منتخب يحافظ على نظافة شباكه في 6 مباريات متتالية في تاريخ كأس العالم، وذلك عقب فوزها على البرتغال. ولم تظهر إسبانيا نفس النزعة الهجومية التي تملكها فرنسا، لكنها تعتمد على أسلوبها الحذر القائم على الاستحواذ، وهو النهج الذي قادها للتتويج في جنوب أفريقيا عام 2010.
ويعد الموهوب جناح برشلونة لامين جمال أخطر عناصر المنتخب هجوميا على الورق، غير أن المراهق وصل إلى الولايات المتحدة وهو لا يزال في مرحلة التعافي من إصابة تعرض لها في نهاية الموسم، ولم يسجل سوى هدف واحد في خمس مباريات.
ومع ذلك، قد تكون بلجيكا المنتخب القادر على منح الدفاع الإسباني، الذي يبدو صلبا حتى الآن، أكبر اختبار له، بعدما أصبحت أول منتخب في هذه البطولة يتجاوز حاجز 100 تسديدة إثر فوزها على الولايات المتحدة، إحدى الدول المضيفة الثلاث 4-1.
ورفعت كتيبة المدرب الفرنسي رودي غارسيا سلسلة عدم الخسارة إلى 18 مباراة (12 فوزا و6 تعادلات)، بمعدل يزيد على 3 أهداف في المباراة الواحدة خلال هذه الفترة. ولم تنتظر بلجيكا سوى 8 سنوات للعودة إلى ربع النهائي، وتأمل تكرار إنجازها السابق عندما تغلبت على البرازيل 2-1 في 2018 قبل أن تنهي البطولة في المركز الثالث.
ولم يلتق المنتخبان سوى مرة واحدة منذ وجودهما في مجموعة واحدة خلال تصفيات مونديال 2010، وفازت إسبانيا 2-0 في مباراة ودية عام 2016، وواصلت سلسلة انتصاراتها إلى خمس مباريات متتالية في هذه المواجهة منذ عام 2004.
ولا تعاني إسبانيا من أي غيابات جديدة بعد مواجهة البرتغال، وقد يشارك ميرينو أساسيا في هذه المباراة بعدما افتتح رصيده التهديفي في البطولة أمام البرتغال، علما أن عشرة من أهدافه الدولية الـ 11 جاءت في مباريات فاز بها منتخب بلاده.
من جانبه، بدا شبه مقدر لروميلو لوكاكو أن يسجل عند دخوله بديلا أمام الولايات المتحدة، بعدما أصبح أول لاعب يهز الشباك في 4 مباريات بكأس العالم كبديل، رافعا رصيده إلى 8 أهداف كبديل في النهائيات، معادلا بذلك الأرجنتيني دييغو مارادونا والألماني رودي فولر والبرازيلي ريفالدو.
وستفتقد بلجيكا خدمات لاعب الوسط أمادو أونانا بسبب إصابة خطيرة في الركبة أنهت مشواره في البطولة.