من قلب العاصمة الرياض، يتواصل تصوير مسلسل «الحب مجددا»، الذي يراهن على تقديم تجربة درامية سعودية تحمل بصمتها الخاصة، بعيدا عن الاستنساخ أو إعادة إنتاج التجارب السابقة، ليؤكد أن الاقتباس الحقيقي يبدأ من الفكرة وينتهي بصناعة عمل يعكس هوية المجتمع وثقافته.
ويجمع المسلسل نخبة من نجوم الدراما الخليجية، يتقدمهم عبدالله السدحان، زهرة عرفات، وعبدالإله السناني، إلى جانب مجموعة من الفنانين، في عمل قد يمتد إلى 90 حلقة، من إخراج جودت مرجان، استعدادا لعرضه عبر شاشة MBC ومنصة شاهد في اكتوبر المقبل.
وتدور الأحداث حول عائلتين سعوديتين تتشابك حياتهما وسط مواقف اجتماعية وإنسانية متلاحقة، حيث تتداخل العلاقات الأسرية، وتتولد الخلافات وسوء الفهم، قبل أن تكشف الأحداث عن مفاجآت متتابعة تمتزج فيها الدراما بجرعات كوميدية خفيفة، في قالب يعكس تفاصيل الحياة اليومية ويقترب من نبض الأسرة السعودية.
ورغم تشابه الاسم مع المسلسل التركي «العشق مجددا»، فإن العمل السعودي يسلك طريقا مختلفا تماما، إذ يقدم شخصيات جديدة وحبكة مستقلة تنبع من البيئة السعودية، دون أي استنساخ لأحداث أو مسارات العمل الأصلي، ليؤكد صناعه أن الهدف هو تقديم دراما تحمل هويتها الخاصة، لا إعادة تقديم قصة معروفة بثوب جديد.
ويمثل المسلسل أيضا عودة لافتة للفنان عبدالله السدحان إلى الأعمال الدرامية الطويلة، إلى جانب حضور أسماء تمتلك رصيدا فنيا كبيرا، مثل عبدالإله السناني وزهرة عرفات، ما يمنح العمل ثقلا فنيا، خاصة مع تعدد الشخصيات والخطوط الدرامية التي ترصد تحولات العلاقات الأسرية والاجتماعية.
ويأتي «الحب مجددا» في وقت تشهد الدراما السعودية حراكا إنتاجيا متناميا، مع التوسع في تقديم أعمال طويلة خارج الموسم الرمضاني، والاعتماد على قصص تنطلق من الواقع المحلي، الأمر الذي يجعل هذا العمل من أبرز المشاريع المنتظرة، ليس بسبب اسمه، بل لأنه يراهن على قصة جديدة تؤكد أن نجاح الدراما يبدأ من صدقها في التعبير عن مجتمعها، ومن قدرتها على صناعة حكايتها الخاصة.