مفرح الشمري
«تسافر في حنايا الروح.. يا عطر الدنيا لما يفوح»، بهذه الكلمات العذبة التي صاغها الشاعر القدير بدر بورسلي، يخوض الملحن أحمد خورشيد تجربة جديدة في مشواره الموسيقي بعدما اختار أن يمنح صوته فرصة الظهور للمرة الأولى، في خطوة طال انتظارها من جمهور عرفه ملحنا استطاع أن يترك بصمته في عدد كبير من الأغنيات الوطنية والعاطفية.
أغنية «تسافر» التي ستطرح قريبا، لا تبدو مجرد تجربة غنائية عابرة، بل تحمل إحساسا صادقا يجمع بين شاعر يمتلك مفردة راقية مثل بدر بورسلي، وملحن يعرف كيف يصنع الجملة الموسيقية ويمنحها روحها، قبل أن يقرر هذه المرة أن يكون هو من ينقلها إلى المستمع بصوته.
وخلال سنوات طويلة، ارتبط اسم أحمد خورشيد بألحان صنعت حضورها في الساحة الفنية، ونجحت في الوصول إلى قلوب الجمهور عبر أصوات عدد من الفنانين، إلا أن اختياره اليوم للوقوف أمام الميكروفون كمطرب يكشف عن جانب آخر من شخصيته الفنية، ويؤكد أن التجربة جاءت بعد نضج وثقة، لا بدافع خوض مغامرة عابرة.
وتحمل «تسافر» ملامح الأغنية العاطفية الهادئة، حيث تتكامل الكلمة مع اللحن في مساحة مليئة بالمشاعر، بينما يراهن خورشيد على الإحساس قبل أي استعراض صوتي، ليقدم عملا يلامس الوجدان ويعكس هويته الفنية التي عرفها الجمهور ملحنا، ويكتشفها اليوم مطربا.
وتفتح هذه الأغنية صفحة جديدة في مسيرة أحمد خورشيد، الذي يثبت أن الفنان الحقيقي لا يتوقف عند حدود موهبته الأولى، بل يواصل البحث عن مساحات جديدة للتعبير، مستندا إلى خبرة طويلة في صناعة الموسيقى، ورغبة صادقة في تقديم عمل يصل إلى القلب ببساطته وصدقه.