اضطرت الحرائق الخارجة عن السيطرة التي تجتاح غابات في إسبانيا وفرنسا إلى إجلاء نحو 300 ألف شخص، بحسب ما أعلنت السلطات في البلدين أمس.
وأفاد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بأنه تم إجلاء 167 ألف شخص في البلاد بسبب الحرائق قرب مدينة بوردو ومنطقة جيروند بجنوب غرب البلاد، إضافة إلى 30 ألف شخص في منطقة لاند الواقعة أيضا في الجنوب الغربي.
وأعلن نونيز أن حرائق الغابات أتت على نحو 98 ألف هكتار في أنحاء فرنسا منذ بداية السنة الجارية، معتبرا ذلك رقما «غير مسبوق»، مشيرا إلى أنه «لا تزال هناك حرائق عدة في أنحاء البلاد خارجة عن السيطرة حتى الآن».
وحطمت سنة 2026 الرقم القياسي على صعيد حجم المساحات المحترقة في فرنسا، ووفق بيانات من الأقمار الاصطناعية التابعة لنظام معلومات حرائق الغابات الأوروبي (EFFIS)، تجاوزت فرنسا إجمالي المساحة المحترقة التي سجلت عام 2022، فيما لا تزال الحرائق خارجة عن السيطرة في منطقتي جيروند ولاند.
وبحسب نظام المعلومات الأوروبي، فقد احترقت نحو 69 ألفا و473 هكتارا في فرنسا منذ بداية العام، مقارنة بأكثر من 66 ألفا و300 هكتار بقليل في عام 2022.
بدورها، أعلنت وزارة الداخلية الإسبانية أن عدد من تم إجلاؤهم بسبب الحرائق بلغ 70 ألف شخص. وقال رئيس الوزراء بيدرو سانشيز إن الأولوية في مكافحة حرائق الغابات المحيطة بالعاصمة مدريد هي «إنقاذ الأرواح»، محذرا من أن إخماد النيران سيكون مسألة معقدة.
وقال سانشيز للصحافيين في إحدى القرى الواقعة ضمن منطقة الحرائق: «أولويتنا وتفكيرنا وهدفنا هو إنقاذ أرواحكم وحماية المناطق المأهولة»، مضيفا: «سنواجه ساعات صعبة، فرغم تراجع درجات الحرارة، فإننا لا نعلم بالتحديد كيف ستتطور الرياح، وما مدى شدتها».
واضطر نحو 63 ألف شخص إلى إخلاء منازلهم أو الاحتماء داخلها، وفقا لوزارة الداخلية الإسبانية، بسبب الحريق الذي وصفه مسؤولون بأنه الأسوأ في المنطقة على الإطلاق. وانتشر دخان رمادي كثيف فوق غرب العاصمة، ووصلت رائحة الحريق إلى شوارع وسط مدريد.
وأجبرت حرائق الغابات الهائلة «ناسا» على إخلاء واحدة من منشآتها الثلاث العالمية للاتصالات في الفضاء السحيق والموجودة في إسبانيا، ما أثر على قدرة الوكالة الأميركية على التواصل مع المسابير الفضائية.
ويقع مجمع مدريد للاتصالات الفضائية العميقة في روبليدو، على مسافة نحو 65 كيلومترا غرب وسط مدريد، وفق ما أفاد ناطق باسم «ناسا» وكالة فرانس برس في بيان.