سلطان العبدان
أكدت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.أمثال الحويلة أن المبادرة الوطنية «تعافي» تمثل إحدى المبادرات الوطنية الهادفة إلى دعم المتعافين وتمكينهم من استعادة دورهم الفاعل في المجتمع، عبر توفير منظومة متكاملة للرعاية والتأهيل والتمكين، بما يعزز فرص الاندماج والاستقرار والإنتاج.
وقالت الحويلة، خلال حفل اطلاق المبادرة، ان «تعافي» تنفذها جمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية تحت مظلة وزارة الشؤون الاجتماعية، بالشراكة مع الأمم المتحدة، وبدعم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وبمشاركة عدد من الجهات الحكومية والدولية، في إطار تعزيز الجهود الوطنية الرامية إلى تمكين المتعافين واحتضانهم.
وأضافت أن المبادرة تجسد إيمان دولة الكويت بأن الاستثمار الحقيقي يبدأ بالإنسان، وأن التعافي لا يكتمل إلا من خلال توفير خدمات متكاملة تشمل الرعاية الصحية والنفسية والاجتماعية، إلى جانب برامج التأهيل والتدريب والتمكين الاقتصادي، بما يتيح للمتعافين العودة إلى المجتمع كأفراد منتجين وفاعلين.
وأوضحت أن المبادرة تنسجم مع مستهدفات رؤية «الكويت 2035» وأهداف التنمية المستدامة، من خلال ترسيخ الشراكات الفاعلة، وتعزيز الحماية الاجتماعية، ورفع جودة الحياة، وتمكين الأفراد من المشاركة الإيجابية في تنمية المجتمع.
وأشارت إلى أن إطلاق «تعافي» يأتي استكمالا لمسيرة الشراكة مع الأمم المتحدة، ويعكس التوجه نحو بناء نموذج وطني متكامل في مجالات الرعاية والتأهيل وإعادة الإدماج، بما يحقق أثرا مستداما ويلبي احتياجات الفئات المستهدفة.
وشددت الحويلة على أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية والقطاع الخاص ومؤسسات المجتمع المدني، مؤكدة أن المسؤولية المجتمعية مسؤولية مشتركة، وأن التعاون يمثل الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التماسك المجتمعي.
وأكدت أن وزارة الشؤون الاجتماعية تؤمن بأن كل إنسان يستحق فرصة جديدة، وأن تمكين المتعافين واحتضانهم وإعادة دمجهم في المجتمع يمثل مسؤولية وطنية وإنسانية تسهم في بناء مجتمع أكثر استقرارا وتماسكا، وتمنح الأمل لكل من يسعى إلى بداية جديدة.
من جانبه، أكد ممثل منظمة الصحة العالمية في دولة الكويت د.أسد حفيظ أن اضطرابات تعاطي المواد تمثل قضية من قضايا الصحة العامة، وتتطلب استجابة شاملة لا تقتصر على الوقاية والعلاج، بل تمتد إلى التأهيل والتعافي وإعادة الاندماج في المجتمع، مشيرا إلى أن التعافي الحقيقي يتمثل في تمكين الأفراد من إعادة بناء حياتهم واستعادة استقلاليتهم والمشاركة الفاعلة في أسرهم ومجتمعاتهم.
وقال حفيظ، إن المبادرة تمثل نموذجا مهما لدعم المتعافين، من خلال مساعدتهم على اكتساب مهارات جديدة وتهيئة فرص العمل أمامهم، بما يوفر البيئة المناسبة لتحقيق تعاف مستدام واندماج اجتماعي حقيقي.
وأوضح أن منظمة الصحة العالمية تعمل، عبر مبادرتها الإقليمية لتسريع العمل في مجال الصحة العامة للتصدي لتعاطي المواد، مع الدول الأعضاء على تعزيز النهج المستند إلى الأدلة في مختلف مراحل الرعاية، بدءا من الوقاية والعلاج، ووصولا إلى التأهيل والتعافي، مع تعزيز التعاون بين القطاع الصحي والخدمات الاجتماعية وقطاع العدالة الجنائية ومنظمات المجتمع المدني.
بدورها، أكدت ممثل الأمين العام للأمم المتحدة والمنسق المقيم في دولة الكويت غادة الطاهر أن مبادرة «تعافي» تمثل نموذجا للشراكة الاستراتيجية بين وزارة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة ومنظمة الأمم المتحدة، بدعم من الصندوق الكويتي للتنمية الاقتصادية العربية، وتنفيذ جمعية البناء البشري للتنمية الاجتماعية، بما يعكس تكامل الجهود الوطنية والدولية لخدمة الإنسان وتعزيز التنمية المستدامة.
وقالت الطاهر، في تصريح صحافي، ان دولة الكويت تواصل ترسيخ مكانتها نموذجا في دعم العمل الإنساني والاجتماعي، مشيرة إلى أن التعاون بين الجهات الحكومية والمنظمات الدولية ومؤسسات المجتمع المدني والقطاع الخاص يشكل ركيزة أساسية لتحقيق العدالة الاجتماعية والتنمية المستدامة.
وفي ختام الحفل، كرمت وزيرة الشؤون الاجتماعية وشؤون الأسرة والطفولة د.امثال الحويلة الشيخة شيخة العبدالله على جهودها المتواصلة في رعاية واحتضان ذوي الإعاقة ومبادراتها المتواصلة في تحقيق اندماجهم في المجتمع.
وأعربت الشيخة شيخة العبدالله عن تقديرها وشكرها لكل من أسهم في هذا التكريم وقالت انه محل فخر واعتزاز ويجسد قيم الوفاء والتقدير لكل من يسعى إلى خدمة المجتمع والعمل من أجل الإنسان، معتبرة انه مسؤولية أكبر لمواصلة العطاء، والإيمان بأن الإنجازات الحقيقية تتحقق بتكاتف الجهود والعمل بروح الفريق الواحد.