بيروت - منصور شعبان
التقت المواقف السياسية كافة عند أهمية دور الجيش في حفظ استقرار لبنان، وأجمعت على التنويه بتضحياته، والإشادة بقيادته، ولعل أبلغ ما قيل، في مناسبة العيد الـ 81 لتأسيسه في الأول من أغسطس، هو معايدة، ابن المؤسسة العسكرية، رئيس الجمهورية العماد جوزف عون: «إن الجيش اللبناني ليس مؤسسة كسائر المؤسسات، بل هو الضامن الأوحد لوحدة لبنان وسيادته واستقلاله.
لقد آن الأوان لأن نرسخ جميعا، هذه الحقيقة الدستورية والوطنية الثابتة: لا شرعية لأي سلاح خارج شرعية الدولة، ولا حماية لهذا الوطن إلا بجيشه الوطني الجامع الذي يمثل كل اللبنانيين على اختلاف مناطقهم وطوائفهم وانتماءاتهم.
فالجيش وحده من يملك القرار والقوة والشرعية ليكون الذراع العسكرية الحصرية للدولة، وهذا ما نعمل عليه بثبات وإصرار، خطوة خطوة، حرصا على سلامة العيش المشترك واستقرار البلاد».
وأضاف: «في الجنوب، حيث كتب جيشنا أروع صفحات التضحية والصمود، تتضاعف اليوم مسؤولية الجيش مع كل خطوة انسحاب إسرائيلي من الأرض اللبنانية، فالمرحلة المقبلة تستوجب انتشارا كاملا للوحدات العسكرية على كامل الحدود الجنوبية، وبسطا حصريا لسلطة الدولة على أراضيها، بما يؤكد للعالم أن لبنان قادر، بجيشه وحده، على حماية سيادته وضبط أمن هذه المنطقة الحساسة، تمهيدا للعودة الآمنة لأبنائها إلى قراهم وبلداتهم، وإذا كان الجيش يقوم بهذا الدور الجسيم، فإن التفاف اللبنانيين حوله ليس ترفا بل ضرورة وجودية»، معتبرا أن كل تشكيك بمؤسسة الجيش أو محاولة عزلها عن حاضنتها الشعبية إنما يضعف الدولة كلها.
ودعا كل اللبنانيين، في الداخل وفي دول الانتشار، إلى «أن يكون الجيش خطهم الأحمر الجامع، فوق كل خلاف سياسي أو حزبي».
من جهته، أكد قائد الجيش العماد رودولف هيكل، أمام العسكريين، أثناء تفقده الوحدات المنتشرة في الجنوب: «مواصلة الجيش أداء مهماته في ترسيخ الأمن وتوفير الظروف الملائمة لعودة الأهالي، بالتنسيق مع سائر مؤسسات الدولة» وقال: «إن ما نقوم به ليس مجرد مهمة، بل هو مسألة وجود الدولة، وأمن الوطن واستقراره، وطمأنة المواطنين».
ميدانيا، أعلنت إدارة الجمارك اللبنانية، في بيان، أن مفرزة مختصة بمكافحة التهريب، تابعة لضابطة طرابلس، تمكنت «من ضبط كمية كبيرة من الطائرات المسيرة في مدينة طرابلس، وتم حجز المضبوطات واقتياد صاحبها» إلى مركز جمارك المدينة، في حين تعيش قرى المنطقة الصفراء، والمحاذية لها جنوبا، كالمنصوري، مجدل زون، بيوت السياد، حداثا، حاريص، الطيري، وغيرها، حالة من التوتر، بعدما نفذ الجيش الإسرائيلي تفجيرات تردد صداها في أنحاء الجنوب كافة، فيما الطيران المسير يرصد بيروت والضاحية الجنوبية، يوميا.