بيروت - منصور شعبان:
يستعد رئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام لإلقاء كلمة لبنان خلال الأسبوع رفيع المستوى للدورة 81 للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك الذي ينطلق بعد غد الثلاثاء، كما سيعقد سلسلة من اللقاءات والاجتماعات مع عدد من قادة الدول والمسؤولين الدوليين على هامش أعمال الجمعية العام، قبل أن يتوجه إلى واشنطن للقاء وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو ثم المدير العام لصندوق النقد الدولي كريستالينا غورغييفا ورئيس مجموعة البنك الدولي أجاي بانغا ومسؤولين اميركيين.
وكان الرئيس سلام تشاور، قبل توجهه إلى الولايات المتحدة الأميركية، مع رئيس مجلس النواب نبيه بري، حول مجمل الموضوعات التي سيبحثها خلال لقاءاته في نيويورك وواشنطن وآخر التطورات في الجنوب، حيث لم تهدأ هذه الجبهة التي تشهد غارات يومية متواصلة على المناطق المستهدفة في النبطية الفوقا والمنصوري الخيام وتنفيذ التفجيرات الضخمة وعمليات التمشيط الناري.
إلى ذلك، عرض وزير المال ياسين جابر، بعد محادثات مطولة مع بعثة صندوق النقد الدولي، أمام أكثر من 100 شخصية من المسؤولين والخبراء والاقتصاديين ورؤساء الهيئات الاقتصادية، خلال جلسة حوارية نظمها «ليدرز كلوب»، خريطة متكاملة للإصلاح المالي والاقتصادي وإعادة هيكلة القطاع المصرفي، مؤكدا أن استعادة الثقة بالاقتصاد والدولة تتطلب الانتقال من إدارة الأزمات إلى بناء مؤسسات مستدامة وقواعد واضحة ومنتظمة.
وأوضح جابر أمس الأول، أن مشروع موازنة 2027 يعد ضمن إطار مالي متوسط الأجل لخمس سنوات، مع توجه نحو زيادة الإيرادات من خلال توسيع القاعدة الضريبية وتحسين الجباية ومكافحة التهرب وتعزيز الامتثال، وليس عبر زيادات عامة في معدلات الضرائب.
أما بعثة صندوق النقد الدولي فقد اختتمت برئاسة إرنستو راميريز ريغو، زيارة إلى بيروت، ناقشت خلالها آفاق الاقتصاد الكلي والتقدم المحرز في الإصلاحات الاقتصادية والمالية الرئيسية.
وقال ريغو في بيان: «في ظل هذه الظروف البالغة الصعوبة، تثني البعثة على السلطات اللبنانية لتمكنها من الحفاظ على قدر من الاستقرار، بما في ذلك من خلال مواصلة اتباع سياسات مالية ونقدية حذرة».
ورحبت البعثة بالتقدم المحرز في إدارة الموازنة منذ الزيارة السابقة للخبراء، والذي يمثل خطوة مهمة نحو وضع مالي أكثر استدامة. كما رحب خبراء الصندوق بإقرار تعديلات قانون تنظيم ومعالجة أوضاع المصارف، والتي تتماشى مع أفضل الممارسات الدولية، وتوفر إطارا فعالا ومنظما لمعالجة أوضاع المصارف وتصفيتها، بما سيشكل أساسا مناسبا لمعالجة أزمة القطاع المصرفي.
وركزت المناقشات مع السلطات على التعديلات المطلوبة لمواءمة قانون الاستقرار المالي واسترداد الودائع مع المعايير الدولية. وشدد خبراء الصندوق، بصورة خاصة، على ضرورة أن يخرج من عملية إعادة الهيكلة قطاع مصرفي سليم ومستدام، بما يحافظ على الاستدامة المالية واستدامة القطاع المالي. وفي هذا الإطار، ينبغي أن تتركز الجهود على مواءمة مشروع القانون مع المبادئ الدولية، وأن يكون مقترح سداد الودائع متسقا مع قابلية القطاع المصرفي للاستمرار ومع استدامة الدين العام.
في المواقف نوهت «الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني«بالزيارة»المفاجئة التي قام بها رئيس الجمهورية العماد جوزف عون إلى الجنوب، لما حملته من رسالة تضامن ووقوف إلى جانب أهله، وفي الوقت نفسه من تأكيد واضح أن الدولة ومؤسساتها الشرعية هي المرجع والمسؤولة عن حماية المواطنين ورعاية شؤونهم على كامل الأراضي اللبنانية».
ومحضت «الهيئة دعمها لرئيس الجمهورية وللحكومة في مساعيها لتثبيت حضور الدولة، وحماية سيادة لبنان، وإطلاق مسار الإصلاح والنهوض» ورفضت «أن يكون لبنان ساحة للصراعات الإقليمية».