مفرح الشمري
لم تكن فرقة التلفزيون للفنون الشعبية مجرد فرقة تؤدي ألوان الموروث على خشبة المسرح، بل كانت بيتا حفظت بين جدرانه ذاكرة الكويت الفنية والشعبية، وتناقل أعضاؤها فنون الآباء والأجداد جيلا بعد جيل.
وفي الاجتماع الأخير لتدريبات الفرقة الذي عقد قبل أيام وتم نشره عبره حساب الفرقة على «الانستغرام»، توقف الموسيقار غنام الديكان والمشرف العام للفرقة عند أسماء تركت أثرها في هذه المسيرة، مستذكرا الراحلين أحمد القطامي وبدر الجويهل، وما قدماه من جهد وإخلاص في تدريب أعضاء الفرقة وتعريفهم بالفنون الشعبية وشرح تفاصيلها وأصولها، حتى أصبحت المعرفة بالموروث جزءا من روح الأداء، وليست مجرد حركات تحفظ أو ألحان تؤدى.
كانت كلمة الديكان «كلمة وفاء» اكثر من انها استذكار عابر، فالذين خدموا الفن الشعبي لا يغيبون بمجرد غيابهم، لأن ما زرعوه يبقى حاضرا في كل إيقاع، وفي كل خطوة، وفي كل صوت يردد فنا شعبيا وصل إلينا بفضل جهود رجال آمنوا بأن الموروث أمانة، وأن المحافظة عليه مسؤولية لا تنتهي.