بيروت ـ منصور شعبان
عاود الجيش الإسرائيلي استخدام القذائف الفوسفورية في قصفه للمناطق المستهدفة عند أطراف «دوحة كفررمان» ومحيط «تلة الدبشة» و«علي الطاهر»، ونفذ تفجيرين ضخمين في بلدتي طلوسة وأرنون، كما استهدفت «مسيرة» وادي صربين بقضاء بنت جبيل، فيما حلق الطيران المسير فوق الضاحية الجنوبية لبيروت.
وتزامن ذلك مع عودة رئيس الجمهورية العماد جوزف عون من روما حيث التقى بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر والرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني، اذ بحث معهم الوضع في لبنان والمنطقة ومرحلة ما بعد انتهاء عمل القوات الدولية «اليونيفيل» في الجنوب.
ولدى استئنافه يومياته الرسمية، تناهى إلى الرئيس عون نداء رئيس «تيار الكرامة» النائب فيصل كرامي، داعيا إياه الى عدم الانجرار وراء محاولات إحراجه أو وراء أصوات تسعى إلى افتعال معارك وهمية، قائلا ان «لبنان لا يحتمل العودة إلى سياسة كسر التوازنات أو المس بصلاحيات رئاسة الحكومة أو ضرب السلم الأهلي»، مؤكدا أن الخلاف السياسي يجب أن يبقى تحت سقف الدستور، وأن حماية المؤسسات تكون باحترام صلاحياتها لا بتجاوزها.
ووجه كرامي، خلال تلبيته دعوة المجلس البلدي لمصيف «بقاعصفرين» في الضنية، للمشاركة في حفل افتتاح مشروع تجميل «بقاعصفرين» عند سفوح جبال الأربعين شمال لبنان، انتقادا سياسيا ودستوريا على محاولات ضرب التوازنات التي أرساها اتفاق الطائف وابتداع أعراف جديدة داخل النظام اللبناني، لافتا إلى ان «الحديث باسم الحكومة في مجلس النواب منوط دستوريا برئيس مجلس الوزراء، ولا يجوز أن يصبح لدينا 24 رأيا لـ24 وزيرا ليصبحوا 24 حكوما!».
كما جدد كرامي دفاعه عن قانون العفو العام، رافضا الحملات التي حاولت تصويره كقانون طائفي أو موجه ضد الجيش اللبناني والحملات التي حاولت وضع الطائفة السنية في مواجهة المؤسسة العسكرية، داعيا إلى «حسم الملفات الخلافية عبر القضاء وحده الذي نؤمن بأنه الطريق السليم والسبيل إلى احقاق الحق»، مؤكدا ان الإنماء المتوازن هو المدخل الحقيقي لتعزيز وحدة لبنان واستقراره. وفي الموازاة، قالت «الرابطة المارونية»، في بيان إن «تحرك رئيس الجمهورية جوزف عون في اتجاه الفاتيكان وسائر العواصم المؤثرة واجب وطني، لأن الدفاع عن لبنان يحتاج إلى تفعيل كل أوراق القوة السياسية والديبلوماسية المتاحة». وأضافت ان «منطق الدبابات وحده لا يبني الدول ولا يحميها، والتاريخ أثبت أن المواقف الكبرى قادرة على تغيير المعادلات، وأن صوت الحق، حين يقترن بإرادة وطنية صلبة وتحرك دولي فاعل، قد يكون أقوى من السلاح».
أما «المجلس الوطني لثورة الأرز ـ الجبهة اللبنانية» فقد أصدر بيانا اعتبر فيه أن «حماية السيادة الوطنية من اي اعتداء سواء كان داخليا أو خارجيا هي مسؤولية دستورية تقع على عاتق النظام السياسي الحاكم».
بدوره، البطريرك الماروني الكاردينال بشارة الراعي تحدث خلال استقباله في مقره الصيفي بالديمان، المجلس الجديد لنقابة الصيادلة عن «خطورة خسارة لبنان طاقاته البشرية والعلمية، وضرورة توفير الاستقرار والسلام وفرص العمل التي تشجع الشباب على البقاء في وطنهم»، مؤكدا أهمية المحافظة على ارتباط اللبنانيين المنتشرين بوطنهم وتسجيل أبنائهم في لبنان، مشيرا إلى الدور الذي تؤديه الكنيسة المارونية في بلدان الانتشار بالحفاظ على الهوية والانتماء والروابط مع الوطن.