- وزير الخزانة الأميركي: العقوبات تستهدف «قطع كل شريان اقتصادي» يبقي النظام الإيراني قائماً
أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن إيران تنهار تماما، وذلك بالتزامن مع إعلان واشنطن ما وصفته بـ «هجوم مالي غير مسبوق» على طهران.
وقال ترامب في منشور مقتضب على منصته للتواصل الاجتماعي «تروث سوشيال» أمس: «إيران تنهار بشكل كامل».
فقد أعلنت وزارة الخزانة الأميركية إطلاق عملية «المنبوذ الاقتصادي» ضد إيران، مشيرة إلى أنها تستهدف «طهران ومن ويدعمها».
وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت خلال مؤتمر صحافي في العاصمة واشنطن: «أطلقنا بتوجيهات من الرئيس دونالد ترامب عملية المنبوذ الاقتصادي ضد إيران. وهي حملة غير مسبوقة، تتضمن عقوبات على 60 كيانا وشخصا وسفينة مرتبطين بإيران في مجال الطاقة النووية والصواريخ والنفط».
وأضاف بيسنت: أظهرنا العزيمة لإنهاء التهديد الإيراني، وعلى طهران أن تختار بين العزلة التامة أو العودة للمجتمع الدولي.
ولفت إلى أن العملة الإيرانية واصلت الانهيار الحاد وتتجه لـ 3 ملايين ريال أمام الدولار. وتطول العقوبات الأميركية الجديدة على إيران: الذهب وقطاعات التكنولوجيا والطيران والشحن البحري.
وتعهد وزير الخزانة الأميركي بتدمير الاقتصاد الإيراني، وقال «إن هدفنا في كل أنحاء العالم هو قطع كل شريان اقتصادي يبقي هذا النظام الاستبدادي قائما، إلى أن تصبح طهران في عزلة».
وشدد على ان الدول التي تتيح غسل الأموال الإيرانية «سيتم استبعادها» من نظام الدولار.
وكان بيسنت قد أعلن في وقت سابق أمس، أن الولايات المتحدة تشن هجوما ماليا غير مسبوق على ايران بهدف قطع جميع مصادر الإيرادات التي تدعم النظام الإيراني. وأوضح بيسنت فـي تصريحــــات لصحيفــــة (فاينينشال تايمز) البريطانية أن الإجراءات الأميركية هي «الاقسى في التاريخ»، منوها انها تسعى لإنهاء المسارات الاقتصادية أمام الدول التي تربط مصالحها بطهران. وهدد وزير الخزانة الأميركي بتوسيع العزلة المالية لتشمل «أي دولة تعمل كشريان مالي لإيران».
بدورها، أعلنت القيادة المركزية الاميركية (سنتكوم) تغيير مسار 70 سفينة تجارية منذ بدء الحصار البحري على الموانئ الايرانية.
وذكرت (سنتكوم) في بيان على حسابها الرسمي بمنصة «إكس» ان «القوات الاميركية قامت حتى يوم 23 اغسطس الجاري بتغيير مسار 70 سفينة تجارية وتعطيل ثلاث سفن وتفتيش سفينتين للتأكد من الامتثال الكامل للحصار المفروض على ايران». واكد البيان ان القوات الاميركية تواصل بإحكام فرض الحصار البحري على الموانئ الايرانية منذ منتصف يوليو الجاري.
وكان الرئيس الاميركي قد أكد مرارا ان الحصار البحري على ايران «جدار من حديد» ولا تمتلك الاخيرة «اي وسيلة» لمواجهته في وقت تستعد فيه واشنطن لفرض المزيد من الضغوط الاقتصادية المشددة على طهران. في هذه الاثناء، وصل قائد الجيش الباكستاني عاصم منير، إلى طهران، حيث كان في استقباله وزير الداخلية الإيراني محسن نقوي.
وأكدت ثلاثة مصادر في باكستان أن منير تحدث مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب، قبل أيام من زيارته للعاصمة الإيرانية، وفق ما نقلت وكالة «رويترز».
وكشفت قناة «العربية/الحدث» الفضائية عن مصادر لم تكشف هويتها قولها إن أن زيارة قائد الجيش الباكستاني تركز على التوصل لحل سلمي ودائم للصراع بين طهران وواشنطن. وكانت مصادر المطلعة قد صرحت للقناة ذاتها بأن المشير منير يحمل خلال زيارته لطهران، رسائل أميركية إلى الجانب الإيراني. من جهته أكد وزير الخارجية الباكستااني محمد إسحاق دار على أهمية الحوار والديبلوماسية وتنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة وايران سبيلا لتحقيق استقرار دائم في المنطقة.
من جانب آخر، دعا وزير الخارجية المصري د.بدر عبدالعاطي إلى استئناف تنفيذ مذكرة التفاهم بين الولايات المتحدة الأميركية وإيران، باعتبارها إطارا يمكن البناء عليه لخفض التوتر وتهيئة الظروف للتوصل إلى تفاهمات أكثر شمولا واستدامة.
جاء ذلك خلال اتصال هاتفي بين وزير الخارجية المصري ونظيره الفرنسي جان-نويل بارو، تناول مستجدات التطورات الإقليمية وسبل خفض التصعيد في المنطقة، بحسب بيان للخارجية المصرية.
إيرانيا، قال محافظ البنك المركزي عبد الناصر همتي، إن طهران توقعت ظروفا اقتصادية صعبة، ولذلك بدأ البنك في تخزين العملات الأجنبية في أماكن متعددة.
وأضاف همتي في تصريح لوكالة أنباء «تسنيم» الإيرانية أن عملية التخزين العملات الاجنبية بدأت في 21 يناير 2026، مشيرا إلى أن الاستعداد «مكنا من إعطاء ضمان قوي أننا سوف نوفر العملات الأجنبية الضرورية من أجل السلع الأساسية والأدوية». وتابع: «مع التخطيط الذي قمنا به، ليست لدينا مشكلة في تأمين العملات الأجنبية».
إلى ذلك، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي سيزور إيران اليوم، في وقت يسعى البلدان للتوصل إلى آلية لتنظيم مرور السفن في مضيق هرمز.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي في بيان إن وزير الخارجية العماني سيتناول «المشاورات السياسية المستمرة بين الجانبين، باعتبارهما دولتين مطلتين على مضيق هرمز، للمساعدة في تعزيز السلام والأمن في المنطقة».