من أعظم ما افترضه الله علينا تجاه أولادنا أن نقوم على أمر تربيتهم وتعاهدهم بما يصلح لهم أمور دنياهم وآخرتهم، والأولاد في نظر القرآن الكريم زينة الحياة الدنيا، قال تعالى: المال والبنون زينة الحياة الدنيا، كما أن الأبناء أمانة ومسؤولية يقول صلى الله عليه وسلم: «كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته، الإمام راع ومسؤول عن رعيته، والرجل راع في أهله وهو مسؤول عن رعيته، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها، والخادم راع في مال سيده ومسؤول عن رعيته»، فعلى الأبوين ان يكونا القدوة لأبنائهم، فالقدوة من اهم الاساليب في تكوين شخصية الأبناء وخاصة في طفولتهم، كذلك تكون التربية بالقصة فقد قال تعالى: نحن نقص عليك أحسن القصص، كما قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم باستخدام القصة كأسلوب ووسيلة من وسائل التربية وغرس القيم الإسلامية، وكذلك من الأساليب التربوية أسلوب الوعظ والإرشاد، قال تعالى: (يا أيها الناس قد جاءتكم موعظة من ربكم وشفاء لما في الصدور)، فيقدم الأب الوعظ لابنه بأسلوب غير مباشر عندما يكون في موقف ضروري لهذا، ويكون هذا الوعظ كأسلوب القصة وضرب الأمثال والترغيب والترهيب بشرط ألا يقسو الأب في ترهيبه وأن يتخذ أسلوب الترغيب فهو الأفضل، وعلى الأب ان يستغل الأحداث التي تواجهه في حياته ويستثمرها في التربية لما لها من اثر نفسي كبير على الابن، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يغتنم فرصة الأحداث التي تقتضي توجيها تربويا او عمليا ليأخذ منه المسلمون درسا ايجابيا فكان يدعو الى قيمة أو يصحح سلوكا او ينفي هذا السلوك الخاطئ.