في غزوة أحد، رأى طلحة بن عبيد الله رسول الله صلى الله عليه وسلم والدم يسيل من وجنتيه، فجن جنونه وقفز أمامه يضرب المشركين بيمينه ويساره، وسند الرسول صلى الله عليه وسلم وحمله بعيدا عن الحفرة التي زلت فيها قدمه، ويقول أبو بكر رضي الله عنه عندما يذكر أحدا (ذلك كله كان يوم طلحة، كنت أول من جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال لي الرسول ولأبي عبيدة بن الجراح «دونكم أخاكم» ونظرنا، واذا به بضع وسبعون بين طعنة وضربة ورمية، واذا أصبعه مقطوعة، فأصلحنا من شأنه)
وقد نزل قوله تعالى (من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه، ومنهم من ينتظر، وما بدلوا تبديلا)
سورة الأحزاب (آية 23)
تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية ثم أشار إلى طلحة قائلا: (من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض وقد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة).