بيروت - منصور شعبان
استقبل رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في قصر بعبدا، أمس، وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة د.ثاني بن أحمد الزيودي ووفدا من رجال الأعمال الإماراتيين، حيث أكد أن «زيارة وفد رجال الأعمال الإماراتيين للبنان رسالة أمل وثقة باستقراره وبمستقبله، وهي تفتح آفاقا جديدة للتعاون والاستثمار بين البلدين»، شاكرا «دولة الإمارات العربية المتحدة على وقوفها الدائم إلى جانب لبنان».
ودعا الرئيس عون وفد رجال الاعمال الإماراتي إلى «الاستثمار في لبنان الذي يمتلك إمكانات وثروة بشرية يمكن الاستفادة منها في العديد من القطاعات». وقال: «لبنان بلدكم الثاني، ندعوكم إلى الاستثمار فيه».
وتوجه الرئيس عون بالشكر إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة «الذي لم يتأخر يوما في تلبية أي طلب للبنان. وهذا دليل واضح على محبته للبنان، وعلى محبة الشعب الإماراتي للشعب اللبناني».
من جهته، قال وزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة د.ثاني بن أحمد الزيودي في كلمته خلال اللقاء: «وجودنا اليوم في لبنان رسالة إيجابية وخير دليل على حب دولة الإمارات للبنان وتقديرنا لكل ما قام به اللبنانيون في مسيرة التنمية الإماراتية».
وفي مقر الرئاسة الثانية بحي عين التينة، التقى رئيس مجلس النواب نبيه بري الوفد الإماراتي، وتناول مع أعضائه الأوضاع العامة في لبنان والمنطقة وسبل تعزيز التعاون والشراكة والفرص الاستثمارية في لبنان والعلاقات الثنائية بين البلدين الشقيقين.
وعلى هامش هذه الزيارة، وقع وزير الاقتصاد والتجارة اللبناني د.عامر البساط، ووزير التجارة الخارجية في دولة الإمارات العربية المتحدة د. ثاني بن أحمد الزيودي، مذكرة تفاهم بين الجانبين تهدف إلى تعزيز التعاون في مجالي التبادل التجاري والاستثمار، وتطوير الشراكة الاقتصادية بين البلدين، بما يخدم المصالح المشتركة ويعزز العلاقات الثنائية.
وأكد الجانبان أن المذكرة تشكل خطوة عملية لترجمة العلاقات التاريخية والاقتصادية الراسخة بين لبنان والإمارات إلى مزيد من التعاون الحكومي.
ووصف الوزيرالإماراتي الزيارة إلى لبنان بـ«الناجحة»، مشيرا إلى أنها «أتاحت استكشاف قطاعات وفرص جديدة للتعاون التجاري والاستثماري، تمهيدا لوضع مسارات عمل واضحة بين الجهات الحكومية وفتح آفاق أوسع أمام القطاع الخاص ومجالس الأعمال، ولاسيما العمل على دعم القطاعات الحيوية، من بينها الطاقة والتكنولوجيا والخدمات اللوجستية».
من جهته، أكد الوزير البساط «أن مذكرة التفاهم تعكس إرادة مشتركة للارتقاء بالعلاقات اللبنانية - الإماراتية نحو شراكة اقتصادية أعمق وأكثر تكاملا»، مشددا على «أن لبنان يمتلك إمكانات وقدرات كبيرة يمكن تحويلها إلى نمو مستدام من خلال الإصلاح، وتعزيز دور القطاع الخاص، وتوسيع الشراكات مع الدول العربية، وفي مقدمها دولة الإمارات».
وتندرج المذكرة في إطار مسار تعزيز الشراكة الاقتصادية بين البلدين، على أساس المصالح المشتركة، بما يفتح المجال أمام فرص جديدة تعود بالنفع على الاقتصادين والشعبين.
محليا، تابع البطريرك الماروني الكردينال بشارة الراعي نشاطه من مقره الصيفي في«الديمان»، حيث التقى الوزير السابق وئام وهاب الذي ناقش معه موضوع الدعوة إلى «عقد اجتماعي جديد».
وقال البطريرك الراعي في عظته بـ«كفرصغاب» في قضاء زغرتا: «المفاوضات يجب أن تثمر نتائج واضحة، وأن تقترن بجدية في التنفيذ والتزام ما يتم الاتفاق عليه.
فالناس لم تعد تقيس الأمور بكثرة الاجتماعات، بل بما يتحقق فعليا على الأرض ويأتي في مقدمة ذلك: مسألة السيادة وهيبة المؤسسات، فالهيبة لا تصنعها الشعارات، بل الحضور الفعلي والقرار المسؤول». وتابع: «لا يجوز أن يتحول الخلاف إلى خطاب طائفي أو إلى انقسام جديد. لبنان يحتاج إلى لغة وطنية جامعة».