بيروت - منصور شعبان
هنأ رئيس الجمهورية العماد جوزف عون اللبنانيين عموما والمسلمين خصوصا بذكرى المولد النبوي الشريف، قائلا: «إن ذكرى المولد النبوي الشريف تأتي هذا العام ولبنان يواجه تحديات جسيمة، بين اعتداءات إسرائيلية متكررة على سيادته وأرضه وأبنائه في الجنوب وسائر المناطق، وأزمات اقتصادية ومعيشية ما زالت تثقل كاهل مواطنيه، لكن هذه المحطة الروحية الجامعة تذكرنا بأن الاسس التي قامت عليها من قيم التآخي والتسامح والتعايش، هي القيم عينها التي شكلت على الدوام صخرة الوفاق الوطني اللبناني، وميثاق العيش المشترك بين مكوناته المتنوعة».
ودعا اللبنانيين إلى «استلهام الدروس النبوية في الصبر والثبات والوحدة، في مواجهة ما يتعرض له وطننا من عدوان واستهداف، وفي مسيرة إعادة بناء الدولة القوية العادلة، القادرة على حماية أبنائها كافة دون تمييز».
بدوره، هنأ رئيس مجلس النواب نبيه بري، اللبنانيين عامة والمسلمين خاصة، قائلا: «فليكن المولد النبوي الشريف كما كل المناسبات الإيمانية والروحية محطات يومية للاقتداء والعمل بكل قيمها وتعاليمها التي ما كانت إلا من أجل العدالة وصونا للكرامة الإنسانية، بذلك نكون خير أمة اخرجت للناس».
وفي هذه المناسبة العطرة، أجمعت المواقف على دعوة الجميع في لبنان إلى التمسك برسالة السلام والتسامح والعيش المشترك التي لطالما ميزته والتصدي لكل محاولات ثنيه عن رسالته وعن دوره كمنارة للسلم والعلم والتقدم.
جاء ذلك فيما نفذ الجيش الإسرائيلي أعمال تجريف وتخريب عند الأطراف الغربية لـ«ميس الجبل» في منطقة دوبيه، حيث عمدت جرافاته العسكرية على هدم مجمع المدارس المؤقت الذي شيدته وافتتحته البلدية بعد الحرب الأخيرة بالتعاون مع مجلس الجنوب واتحاد بلديات جبل عامل.
وبالتزامن، استقدم الجيش الاسرائيلي شاحنة محملة بالمتفجرات لنسف المنازل، ونفذ عملية تفجير كبيرة في بلدة الطيبة بقضاء مرجعيون، وكذلك في كفرتبنيت ويحمر الشقيف، حيث تردد صدى هذه التفجيرات الضخمة بشكل قوي جدا في مختلف المناطق الجنوبية، ناهيك عن تجريف إسرائيلي للمنطقة الوسطى «الخلة» الواقعة بين بلدتي حداثا وحاريص، مع إحراق للمساكن في عدد من قرى جنوب لبنان.
ولم تغب هذه الميدانيات عن لقاءات رئيس الجمهورية العماد جوزف عون في قصر بعبدا لاستشراف طبيعة المرحلة المقبلة خصوصا بعد عودته من زيارته روما ولقائه بابا الفاتيكان ونظيره الإيطالي سيرجيو ماتاريلا ورئيسة الحكومة جورجيا ميلوني.
وبحسب الرئاسة اللبنانية، استعرض الرئيس عون مع ضيوفه في بعبدا، ما تخلل زيارته الأخيرة إلى روما، بما في ذلك المباحثات حول «اتفاق الإطار»، وما يمكن أن تسهم به هذه المحادثات في دفع مسار التفاهمات والجهود الرامية إلى تثبيت الاستقرار في لبنان.
وفي السياق، أكد النائب غسان حاصباني، بعد لقائه الرئيس عون ان «الدولة الشرعية هي وحدها التي تمثل الشعب اللبناني في جميع المحافل، ولا شرعية لأي جهة تنطق باسم لبنان من خارجها». وشدد على ان «رئيس الجمهورية يؤدي دورا فاعلا في تعزيز قوة الدولة داخليا وخارجيا».
من جهته، قال رئيس الجمهورية السابق العماد ميشال سليمان في تصريح إن: «الأنظار تتجه إلى تلة علي الطاهر، وعلى حزب الله، المشارك في الحكومة، أن يثبت أن ولاءه للبنان فقط، أولا وقبل كل شيء، من خلال الحكومة ومجلس الوزراء، وأن يؤكد ثقته بالمؤسسات. لذلك، عليه أن يستبق التسويات ويعلن نيته تسليم المنشآت التي تحت التلة إلى الجيش اللبناني، الذي أعلن مرارا أنه يثق به»، معربا عن أمله «ألا تضيع هذه الفرصة كما ضاعت فرص سابقة».
وكان اللافت في السراي الحكومي بيان صادر عن المكتب الإعلامي لرئيس مجلس الوزراء د.نواف سلام كرر تأكيده أنه «لا يعتمد نهج التسريبات أو التصريحات المنسوبة إلى (مصادر)، وأن كل موقف أو بيان يصدر عن دولة الرئيس أو عن مكتبه يعلن بشكل مباشر ورسمي».