بيروت - منصور شعبان
استحدث الجيش الإسرائيلي ساترا ترابيا، عند مثلث «دير ميماس - برج الملوك - كفركلا»، جنوب لبنان على بعد نحو 150 مترا من المنازل المأهولة في بلدة برج الملوك، كما استحدث ساترا آخر عند مثلث «دير ميماس - برج الملوك - هورا»، ونفذ تفجيرا كبيرا في بلدة «زوطر الشرقية»، تردد صداه قويا في معظم البلدات الجنوبية.
كما توغلت قوة مؤللة إسرائيلية باتجاه «تلة الصوان» في بلدة ميفدون، ضمن الخط الأصفر، وتمركزت هذه القوة في أحد مساكن المنطقة، فيما حلق الطيران المروحي الإسرائيلي من نوع «أباتشي» في أجواء القطاع الشرقي مع تمشيط واسع بالأسلحة الثقيلة وقصف مدفعي لبني حيان وتجريف في البلدة وتصاعد للدخان جراء الجرف والحرق، كذلك أغار الطيران الحربي مستهدفا بلدة المنصوري ومنطقة وادي حسن جنوب شرق صور، وبلغت المسيرات، في تحليقها فضاء مدينة بعلبك وقرى الجوار على علو منخفض.
هذا الوضع الميداني المتمادي، يوميا، يواكبه المسؤولون باتصالاتهم ولقاءاتهم الرسمية والشعبية، حيث برزت، أمس، أجوبة الرئيس السابق لمجلس الوزراء نجيب ميقاتي أمام مهنئيه بحلول ذكرى المولد النبوي الشريف في طرابلس، حيث قال: ان «الحل يبقى في استمرار التفاوض لإنهاء الاحتلال الإسرائيلي وعودة الجنوب المحتل إلى كنف الدولة، واقتناع جميع الاطراف بأن الدولة وحدها قادرة على حماية لبنان واللبنانيين، وان أي حلول اخرى او خيارات جانبية ستزيد المشكلة تعقيدا ولن توصل إلى الحلول المرجوة».
من جهته، أكد النائب حسن مراد، خلال حفل تخريج طلاب الجامعة اللبنانية الدولية في طرابلس، على ضرورة «التمسك باتفاق الطائف وتنفيذه كاملا»، لافتا الى ان «اتفاق الطائف ليس مجرد تسوية أنهت الحرب، بل هو «مشروع لبناء دولة حديثة تقوم على الإنماء المتوازن، والمؤسسات، واللامركزية، ودولة المواطنة».
وطالب بـ «تطبيق اللامركزية الإدارية الموسعة كما نص عليها اتفاق الطائف»، مشيرا الى انها «لا تعني تقسيم لبنان، بل تقوية الدولة وتحسين إدارتها وتحقيق التنمية والإنماء المتوازن، مع الحفاظ على لبنان موحدا أرضا وشعبا ومؤسسات».
وأكد مراد، حق لبنان في حماية أرضه وسيادته، داعيا إلى «مواجهة الاحتلال والاعتداءات بالوسائل السياسية والديبلوماسية والقانونية، بالتوازي مع تحمل الدولة مسؤولياتها تجاه المواطنين المتضررين وعدم التفريط بعناصر قوتها والعمل لإطلاق أسراها».
بدوره، قال النائب أشرف ريفي في بيان إن منطق «من يقاتل هو من يفاوض لا مكان له في دولة ذات سيادة»، مشددا على أن «لبنان ليس ساحة ولا ورقة تفاوض لأحد».