كشفت أبحاث حديثة عن أن اتباع نظام غذائي منخفض الكربوهيدرات لا يؤثر في مستويات الكوليسترول بالطريقة نفسها لدى جميع الأشخاص، فقد يلاحظ بعضهم ارتفاعا ملحوظا في الكوليسترول الضار بينما لا يتأثر آخرون بشكل يذكر.
ويعود هذا التباين إلى التفاعل بين الدهون المشبعة والتركيب الجيني للفرد، إذ يكون بعض الأشخاص أكثر حساسية لهذه الدهون، خاصة عند تقليل الكربوهيدرات، ما يؤدي إلى رفع الكوليسترول لديهم بشكل أكبر، حيث اعتمد الباحثون في دراسة شملت أكثر من 600 مشارك على تحليل دقيق للبيانات الجينية باستخدام «الدرجة متعددة الجينات»، وهي أداة تجمع آلاف المتغيرات الوراثية لتقدير الميل الفردي لارتفاع أو انخفاض الكوليسترول، وهو نهج أكثر دقة من الدراسات السابقة التي كانت تكتفي بفحص جينات منفردة.
وأظهرت النتائج أن الذين يتبعون حمية منخفضة الكربوهيدرات ولديهم استعداد جيني لارتفاع الكوليسترول يكونون الأكثر عرضة لزيادة مستوياته، خصوصا عند تناول كميات مرتفعة من الدهون المشبعة، في حين لم يسجل التأثير نفسه لدى من التزموا بنظام منخفض الدهون.
وتؤكد الباحثة أليكسا باراد من جامعة ستانفورد أن هذه النتائج لا تدعو إلى إجراء فحوصات جينية للجميع، بل إلى ضرورة مراقبة استجابة الجسم الفردية لأي تغيير غذائي، لأن الأشخاص قد يستجيبون بشكل مختلف جدا حتى لو اتبعوا الحمية نفسها. وتشير التوصيات الحالية إلى أهمية الحد من الدهون المشبعة بحيث لا تتجاوز 10% من السعرات اليومية، مع تفضيل الدهون غير المشبعة كزيت الزيتون والمكسرات والأفوكادو، خصوصا لمن يتبعون أنظمة منخفضة الكربوهيدرات.
وتخلص الدراسة إلى أن فكرة نظام غذائي واحد يناسب الجميع لم تعد دقيقة في علم التغذية الحديث، وأن التصميم الغذائي الفعال يجب أن يأخذ في الاعتبار الاستجابة الفردية والتفاعل بين الغذاء والجينات.
المصدر: ScienceDaily